الدولار يفرض سيطرته واليورو يواجه ضغوطا تاريخية في الاسواق العالمية

سجلت العملة الاوروبية الموحدة تراجعا لافتا لتقترب من ادنى مستوياتها في سبعة عشر شهرا وسط حالة من القلق التي تسيطر على المستثمرين تجاه الاوضاع السياسية والمالية داخل منطقة اليورو، بينما يواصل الدولار الامريكي مساره الصاعد مدعوما بارتفاع عوائد سندات الخزانة التي جذبت اليها السيولة في ظل تزايد المخاطر الاقتصادية.
واظهرت بيانات التداول الاسيوي انخفاض اليورو ليصل الى مستويات متدنية جديدة حيث فقدت العملة جزءا كبيرا من قيمتها خلال الايام الماضية، مما يعكس حالة عدم الاستقرار في ظل التحديات المالية التي تواجهها دول القارة العجوز وتصاعد تكاليف الاقتراض خاصة في فرنسا وما يتبع ذلك من تداعيات على اسواق الدين في المنطقة.
وبين المحللون ان الضغوط التي يتعرض لها اليورو ترتبط بشكل مباشر بحالة الجمود السياسي والمخاوف من العجز المالي، مشيرين الى ان النظرة المستقبلية للعملة الاوروبية تظل سلبية ما لم تظهر تغيرات جذرية في السياسات النقدية او تحسن في مؤشرات التضخم التي لا تزال تثير تساؤلات حول قدرة البنك المركزي على السيطرة عليها.
واكدت مؤشرات السوق ان الدولار لا يزال يحافظ على قوته في مواجهة سلة من العملات الرئيسية، حيث استقر مؤشر العملة الامريكية عند مستويات مرتفعة بفضل عوائد السندات، وذلك على الرغم من تباين التوقعات بشان قرارات الاحتياطي الفيدرالي القادمة فيما يتعلق بأسعار الفائدة بعد صدور بيانات وظائف جاءت اقل من التقديرات السابقة.
واوضحت مؤسسات مالية كبرى ان استمرار ارتفاع تكاليف المدخلات يضع ضغوطا مستمرة على البنوك المركزية، مما يجعل المستثمرين في حالة ترقب دائم لأي بيانات جديدة قد تغير مسار العملات في ظل التقلبات الحادة التي تشهدها الاسواق المالية العالمية حاليا.







