بانكوك تحتضن قمة مالية حاسمة وسط ضغوط الحرب والذكاء الاصطناعي

بدات في مدينة بانكوك فعاليات الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين وسط اجواء من الترقب والحذر في ظل تحديات اقتصادية متشابكة تضع استقرار الاسواق العالمية امام اختبار صعب. ويجتمع صناع السياسات النقدية والمالية لمناقشة تداعيات الحرب المستمرة في الشرق الاوسط واثرها المباشر على امدادات الطاقة العالمية وتكاليفها المتصاعدة التي باتت تهدد مسارات النمو وتزيد من اعباء التضخم في معظم الدول.
واكدت كريستالينا غورغييفا المديرة العامة لصندوق النقد الدولي ان الاقتصاد العالمي يواجه مفترق طرق حقيقيا حيث تتصادم قوى سلبية ناتجة عن اضطرابات الطاقة وتراكم الديون مع قوى داعمة يقودها التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي. واوضحت ان هذه التقنيات رغم كونها محركا جديدا للنمو والانتاجية الا انها تثير مخاوف جدية بشأن تفاوت الفرص بين الدول المتقدمة والنامية ومدى قدرة البنى التحتية على مواكبة هذا التحول الرقمي.
وبينت التقارير الصادرة عن الصندوق قبيل الاجتماعات ان العالم يمر بمرحلة دقيقة حيث تآكلت المخزونات النفطية بشكل ملحوظ منذ اندلاع النزاعات الاخيرة مما جعل الاسواق اكثر حساسية لاي تقلبات جديدة في سلاسل الامداد. واشار الخبراء الى ان ارتفاع اسعار الفائدة وتكاليف الاقتراض يضع الحكومات تحت ضغط شديد لادارة عجز الميزانيات في وقت تتجاوز فيه مستويات الدين العام العالمي عتبات تاريخية مقلقة.
واضافت المناقشات ان منطقة الشرق الاوسط تحظى باهتمام خاص في هذه الاجتماعات نظرا لدورها المحوري في استقرار اسواق الطاقة العالمية. واشارت التحليلات الى ان بعض الاقتصادات الخليجية اثبتت قدرة لافتة على الصمود من خلال تنويع مسارات التجارة وتعزيز الاسس الاقتصادية الكلية رغم الضغوط الجيوسياسية المحيطة.
وشدد المجتمعون على ان الاسابيع المقبلة ستكون مفصلية في تحديد ملامح السياسات النقدية القادمة. واوضحت الجلسات ان التنسيق بين الجهات الرقابية الدولية اصبح ضرورة قصوى لمنع تحول صدمات الطاقة الى ازمات سيولة شاملة تهدد الاستقرار المالي العالمي في ظل غياب اجماع دولي حول آليات تخفيف الديون عن الدول الاكثر فقرا.







