خطة طوارئ دولية لدعم الاقتصادات النامية في مواجهة صدمات الطاقة

كشف رئيس البنك الدولي اجاي بانغا عن تحركات عاجلة يجريها البنك مع نحو 40 دولة حول العالم لتقديم حزم مساعدات مالية استثنائية تهدف الى احتواء تداعيات ازمة الطاقة وارتفاع اسعار السلع والخدمات الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط، محذرا من ان الضغوط الاقتصادية قد تشتد وتيرتها على الدول النامية خلال الاشهر المقبلة مع استمرار تقلبات الاسواق العالمية.
واوضح بانغا ان الاقتصاد العالمي ابدى مستويات ملحوظة من المرونة بفضل الاستثمارات الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي وتكيف اسواق النفط مع متغيرات العرض والطلب، وهو ما حد من حاجة الدول للجوء الى نافذة التمويل الطارئ البالغة 25 مليار دولار التي تم تفعيلها في وقت سابق، مؤكدا في الوقت ذاته ان ارتفاع اسعار الديزل والاسمدة والمخاطر المناخية المرتبطة بظاهرة النينيو تشكل تحديات اضافية تثقل كاهل الموازنات الحكومية.
واضاف ان البنك الدولي على اتم الاستعداد لضخ سيولة تتراوح بين 50 و60 مليار دولار عبر نافذة التمويل الاولية، مع امكانية رفع هذا الرقم ليصل الى 100 مليار دولار في حال تدهورت الاوضاع الاقتصادية العالمية بشكل اكبر، مبينا ان هذه الخطوات تأتي في ظل استحقاقات ديون خارجية ضخمة على الدول النامية تصل الى مئات المليارات من الدولارات، مما يستنزف مواردها المخصصة للتنمية والخدمات الاساسية.
واشار الى ان البنك نجح في جذب 112 مليار دولار من رؤوس الاموال الخاصة خلال الفترة الماضية، الا ان التوزيع الجغرافي لهذه الاستثمارات لا يزال يفتقر الى العدالة، حيث تركزت معظم التدفقات في الاقتصادات متوسطة الدخل بينما ظلت البلدان الاكثر فقرا تواجه صعوبات كبيرة في الوصول الى التمويل اللازم، مشددا على ان البنك يعكف حاليا على اطلاق مبادرات جديدة لتسهيل حصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على التمويل عبر توسيع ضمانات مخاطر الاستثمار.
وبين ان الجهود الدولية تشمل ايضا حلولا مبتكرة لمعالجة ازمة الديون من خلال عمليات مبادلة الديون مقابل التنمية، حيث يعمل البنك بالتعاون مع صندوق النقد على تنفيذ مشاريع تتيح للحكومات استبدال ديون مرتفعة التكلفة باخرى اقل عبئا، مع توجيه الوفورات المالية الناتجة لدعم قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية وحماية البيئة، مما يساهم في خلق مسارات نمو اكثر استدامة للدول الاكثر احتياجا.







