نزيف الطرق في الاردن يلتهم الملايين وخسائر فادحة تثقل كاهل الاقتصاد

كشفت تقديرات اقتصادية حديثة عن حجم الخسائر المالية الضخمة التي تتكبدها خزينة الدولة جراء الحوادث المرورية حيث وصلت الكلفة الى ما يقارب 942 مليون دينار وهو رقم يعادل نحو 2.8 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي للمملكة مما يضع ملف السلامة على الطرق في صدارة الاولويات الوطنية للحد من استنزاف الموارد البشرية والمادية.
واوضح رئيس جمعية الحوادث المرورية وفائي مسيس ان هذه الارقام لا تقتصر فقط على تضرر المركبات بل تمتد لتشمل تكاليف الرعاية الطبية المكثفة داخل المستشفيات والعمليات الجراحية المعقدة اضافة الى تعويضات التأمين وخسائر الانتاج المرتبطة بالافراد الذين يفقدون حياتهم او يتعرضون لاصابات بليغة تعيقهم عن العمل.
وبين مسيس ان منظومة السلامة المرورية باتت تتطلب نظرة شاملة تتجاوز العناصر التقليدية الثلاثة وهي الهندسة والتوعية وانفاذ القانون لتشمل سبعة عناصر مترابطة تهدف الى حماية الارواح وتقليل نسب الوفيات التي تعد مؤشراتها غير مقبولة وتستوجب تكاتف الجهود بين كافة القطاعات.
واكد رئيس لجنة الخدمات والنقل النيابية ايمن البدادوة ان تداخل المسؤوليات بين الجهات المعنية بطرق المملكة قد يعيق سرعة معالجة النقاط الخطرة مشددا على ضرورة وجود عمل تشاركي حقيقي بين السائقين والجهات الحكومية المسؤولة عن صيانة البنية التحتية خاصة ان العاصمة عمان تستحوذ على نسبة تصل الى 60 بالمئة من المركبات العاملة.
واضافت تقارير رسمية صادرة عن وزارة الداخلية ان الجهود المبذولة ضمن الخطة التنفيذية للسلامة المرورية اثمرت عن معالجة 159 نقطة مرورية حرجة في مختلف المحافظات مما ساهم في تسجيل انخفاض ملحوظ في معدلات الوفيات والاصابات البليغة خلال الفترة الاخيرة وهو ما يعكس جدية التوجه نحو تحسين واقع الطرق والحد من المخاطر اليومية.







