ازمة جديدة بين واشنطن وبروكسل على خلفية اتفاق الديزل الروسي

تصاعدت حدة التوترات الدبلوماسية بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة الامريكية عقب اعلان الرئيس دونالد ترمب عن ابرام اتفاق لاستيراد وقود الديزل من روسيا، وهي الخطوة التي قوبلت برفض اوروبي واسع النطاق باعتبارها تراجعا عن الضغوط الدولية المفروضة على موسكو منذ اندلاع الحرب في اوكرانيا.
واكد رئيس وزراء التشيك اندريه بابيش ان هذا الاتفاق يمثل صدمة حقيقية للقارة الاوروبية، مشيرا الى التناقض الكبير في مواقف الادارة الامريكية التي طالما انتقدت دول الاتحاد بسبب اعتمادها على موارد الطاقة الروسية، مبينا ان استمرار هذا النهج قد يدفع الاوروبيين نحو اتخاذ خطوات تصعيدية ردا على هذه السياسة التي تخدم المصالح الروسية في توقيت حساس.
واوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي كايا كالاس ان تخفيف العقوبات على شحنات الديزل الروسي يوفر لموسكو عوائد مالية اضافية لتمويل عملياتها العسكرية، مشددة على ان التوقيت الراهن يتطلب تشديد الضغط وليس منح روسيا متنفسا اقتصاديا في ظل استمرار الهجمات التي تستهدف المدنيين في اوكرانيا.
واضافت كالاس ان وزراء خارجية دول الاتحاد يعتزمون خلال اجتماعهم المقبل فرض حزمة جديدة من العقوبات الموسعة التي تستهدف كيانات وافرادا يدعمون المجهود الحربي الروسي، في محاولة لتعويض التراجع الامريكي وضمان استمرار العزلة الدولية المفروضة على موسكو.
وكشفت التطورات الاخيرة عن عمق الهوة بين الحلفاء الغربيين، حيث تراهن واشنطن على هذا الاتفاق لضبط اسعار الوقود محليا قبل استحقاقات انتخابية هامة، بينما ترى بروكسل ان هذه الخطوة تقوض وحدة الموقف الغربي وتفتح الباب امام المزيد من التحديات الامنية والسياسية في القارة العجوز.







