تحول دولي جذري.. اوروبا تتبنى الرؤية المصرية في مواجهة تنظيم الاخوان

تتجه الانظار نحو التحركات الاوروبية الاخيرة التي تستهدف تقويض انشطة تنظيم الاخوان المسلمين، حيث رحبت القاهرة بهذا التوجه واعتبرته خطوة استراتيجية تتسق مع تحذيراتها المستمرة منذ سنوات بشان خطورة هذا التنظيم على الامن والاستقرار الدولي. واظهرت التطورات الاخيرة في البرلمان الاوروبي رغبة متزايدة لدى الدول الاعضاء في صياغة استراتيجية موحدة لمكافحة شبكات التنظيم وتفكيك واجهاته التي تتخفى وراء انشطة مدنية لكسب التعاطف الغربي.
واكد خبراء في شؤون الجماعات المتطرفة ان القرار الاوروبي يمثل اعترافا ضمنيا بصوابية المقاربة المصرية التي طالبت مرارا بضرورة تجفيف منابع تمويل التنظيم وملاحقة كياناته. واضافوا ان هذا التحول في الموقف الاوروبي ياتي مكملا للخطوات الامريكية التي صنفت فروع التنظيم في عدة دول ضمن قوائم الارهاب، مما يعكس صحوة عالمية تجاه الايدولوجيا التي يتبناها التنظيم والتي تهدف الى اختراق المؤسسات الديمقراطية.
وبين محللون سياسيون ان التصويت الذي جرى في البرلمان الاوروبي باغلبية مريحة يضع مسؤولية قانونية واخلاقية على عاتق الدول الاعضاء لمراجعة كافة اشكال الدعم المالي واللوجستي الموجه للجهات المرتبطة بالتنظيم. واوضحوا ان هذا المسار الدولي سيؤدي الى تضييق الخناق على قيادات التنظيم وفرض حصار مالي صارم يحد من قدرتهم على التحرك بحرية في العواصم الاوروبية.
وكشفت التحليلات ان الاستراتيجية الجديدة لا تقتصر على الجانب الامني فقط، بل تمتد لتشمل مراجعة شاملة للتمويل والنشاط السياسي للجمعيات التابعة للاخوان. وشدد المراقبون على ان نجاح هذه المقاربة يعتمد بشكل اساسي على تكامل الادوار بين مصر والشركاء الدوليين لضمان تفكيك البنية التنظيمية والمالية التي استغلتها الجماعة لسنوات في التمدد داخل المجتمعات الغربية.







