خارطة طريق اردنية لتعزيز التكامل الصناعي الاقليمي عبر بوابة التجارة الدولية

يسعى الاردن بخطوات استراتيجية الى كسر قيود السوق المحلية عبر توسيع شبكة اتفاقيات التجارة الحرة مع كبرى القوى الاقتصادية العالمية، حيث يهدف هذا التحرك الى تشييد قاعدة انتاجية متينة قادرة على المنافسة دوليا. واكد وزير الصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة ان المملكة تستثمر علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الاوروبي وكندا، اضافة الى منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى، لفتح افاق جديدة امام الصناعات الوطنية ودمجها في سلاسل القيمة الاقليمية.
واضاف القضاة خلال مشاركته في منتدى صنع في الخليج ان المرحلة الحالية تتطلب توحيد الموارد المالية والتقنية لدول المنطقة لاقامة مشاريع مشتركة ذات قيمة مضافة عالية، مشيرا الى ان الانتقال من مرحلة الاكتفاء الذاتي الى المنافسة العالمية يتطلب التركيز على الصناعات المتقدمة مثل اشباه الموصلات والمعادن النادرة. وبين ان المنطقة تمتلك كافة المقومات من مواد اولية وقدرات تمويلية تؤهلها لتكون لاعبا رئيسيا في الاقتصاد العالمي.
واستعرض الوزير تصورا طموحا لمشروع اقليمي يستثمر في ثروات الاردن من السيليكا، حيث يبدأ المشروع بتنقية الخام وصولا الى تصنيع رقائق السيليكون والوافر، وربط هذه المراحل بدول المنطقة وفقا للميزات التنافسية لكل دولة. واوضح ان هذا التكامل سيفتح الباب امام صناعات استراتيجية تشمل الحواسيب والالواح الشمسية والالياف الضوئية، مما يعزز من فرص الاستثمار والتصدير بشكل جماعي بين الاردن والخليج العربي.
وشدد على اهمية الربط اللوجستي كركيزة اساسية لهذا التكامل، مبينا ان ميناء العقبة يلعب دورا محوريا في خدمة التجارة الاقليمية، حيث يخدم اكثر من سبعين بالمئة من نشاطه دول الجوار. واكد ان مشاريع الربط السككي التي يعمل الاردن على تطويرها، بدءا من الميناء وصولا الى الحدود السورية، ستشكل نواة لشبكة نقل اقليمية تربط البحر المتوسط بالخليج العربي، مما يضمن مرونة سلاسل الامداد امام الاضطرابات الخارجية.
وختم القضاة بالاشارة الى ان تكامل القطاعات الزراعية والصناعية بين الاردن ودول المنطقة يمثل انموذجا عمليا لتعزيز الامن الغذائي والصناعي، داعيا الى ضرورة توجيه الاستثمارات نحو مشاريع مشتركة تربط الموارد والخبرات ضمن سلسلة انتاج واحدة تخدم المستهلك الاقليمي وتنافس في الاسواق الدولية.







