استقالة جماعية للحكومة الموريتانية عقب تقرير حريق محطات الكهرباء

قدم الوزير الاول الموريتاني المختار ولد اجاي استقالة حكومته للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني في خطوة مفاجئة تاتي غداة كشف تقرير رسمي عن اختلالات جسيمة في قطاع الطاقة. واظهرت التطورات ان الاستقالة جاءت بعد اقل من يوم واحد على تسلم الرئاسة لنتائج التحقيق بشان حريق محطات التحويل الكهربائي في العاصمة نواكشوط والذي حمل مسؤوليات ادارية وقانونية لجهات عليا في الدولة.
واضاف الوزير الاول المستقيل في تصريحات عقب لقائه بالرئيس ان فترة عمل فريقه الحكومي كانت محكومة بتوجيهات واضحة من رئيس الجمهورية مشددا على تحمله المسؤولية الكاملة عن اي قصور حدث خلال فترة توليه المنصب. وبين ولد اجاي ان هذه الخطوة تنهي مهام حكومته التي بدات في اغسطس الماضي مؤكدا اعتزازه بالثقة التي منحها له الرئيس خلال الفترة الماضية ومتمنيا النجاح للحكومة القادمة.
واكدت مصادر مطلعة ان تقرير لجنة التحقيق لم يقتصر على تحميل المقاولين المسؤولية بل طال مستويات قيادية في وزارة الطاقة والنفط والامانة العامة والشركة الموريتانية للكهرباء صوملك. واوضح التقرير وجود قصور في المتابعة والاشراف على الاتفاقيات المتعلقة بالمحطات الكهربائية مما ادى الى خسائر مالية كبيرة وتوقف الخدمة عن مناطق واسعة في نواكشوط لعدة ايام.
واشار التقرير الى ان الحرائق التي اندلعت في اغسطس الماضي كانت نتيجة لصفقات اسندت لشركات غير مؤهلة رغم وجود تحذيرات فنية مسبقة. وشدد الرئيس الموريتاني على ضرورة تنفيذ التوصيات الواردة في التقرير بشكل فوري بما في ذلك المتابعات القانونية ضد المخالفين واعادة هيكلة قطاع الكهرباء لضمان عدم تكرار مثل هذه الازمات.
وكشفت التطورات السياسية الاخيرة ان المرحلة القادمة ستشهد تشكيل حكومة جديدة تقع على عاتقها مهام جسيمة تبدا بتنفيذ توصيات لجنة التحقيق واصلاح الخلل في المنظومة الكهربائية. وتترقب الاوساط السياسية الموريتانية الاعلان عن هوية الوزير الاول المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة وسط تساؤلات حول التغييرات المرتقبة في التشكيلة الوزارية ومدى شموليتها للقطاعات التي وردت اسماؤها في تقرير الحريق.







