تراجع عوائد السندات اليابانية وسط ضبابية السياسة النقدية وهبوط مؤشر نيكي

شهدت السندات الحكومية اليابانية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم متأثرة بمسار العوائد العالمية التي سجلت انخفاضا خلال الفترة الاخيرة، حيث تجاهل المستثمرون في طوكيو الاشارات الصادرة من داخل بنك اليابان بشان التوجه نحو تشديد السياسة النقدية، ووصل عائد السندات لاجل عشر سنوات وهو المؤشر القياسي في السوق الى مستوى 3.085 في المائة بعد انخفاضه بمقدار نقطة اساس واحدة.
واوضحت البيانات المالية ان هذا التراجع جاء بالتزامن مع انتعاش طفيف في سندات الخزانة الامريكية التي شهدت عمليات بيع حادة في الجلسات الماضية، وبينت التصريحات الاخيرة لعضوة بنك اليابان ايانو ساتو تاييدها لرفع اسعار الفائدة على مراحل متعددة، وهو ما اعتبره المحللون تحولا في موقفها ليتماشى مع التوجهات السياسية الحالية التي تبتعد عن سياسات التيسير النقدي السابقة.
واضاف الخبراء في قطاع ادارة الاصول ان السوق لا تزال تعيش حالة من الانقسام حول التداعيات الحقيقية لرفع الفائدة على عوائد السندات، واكد محللون ان رفع الفائدة قد يؤدي نظريا الى زيادة العوائد، الا ان هناك احتمالية معاكسة تتمثل في انخفاضها اذا ما ساهمت قرارات البنك المركزي في تقليص المخاوف من حدوث تضخم متسارع، مما يضع المستثمرين في حيرة من امرهم تجاه اتخاذ مراكز مالية جديدة.
وتابع السوق تعاملاته بتراجع في عوائد السندات لمدد زمنية مختلفة، حيث انخفض العائد لاجل عامين الى 1.92 في المائة، بينما حافظت السندات لاجل خمس سنوات على استقرارها عند مستوى 2.390 في المائة، وسجلت السندات طويلة الاجل لاجل ثلاثين عاما تراجعا بمقدار ثلاث نقاط اساس لتصل الى 4.205 في المائة.
وكشفت حركة التداولات في بورصة طوكيو عن ضغوط بيعية طالت الاسهم اليابانية وخاصة تلك المرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، حيث تراجع مؤشر نيكي بنسبة 0.92 في المائة ليغلق عند مستوى 70,035.71 نقطة، واشار مديرو المحافظ الى ان المستثمرين المؤسسيين عمدوا الى جني الارباح بعد موجة صعود سريعة دفعت المؤشر لتجاوز مستويات قياسية خلال الايام الماضية.
واكدت التقارير ان اسهم شركات معدات الرقائق كانت الاكثر تضررا، حيث سجلت شركات مثل طوكيو الكترون وكيوكسيا تراجعات ملموسة، واضافت المصادر ان الانباء المتعلقة بمداهمة لجنة التجارة العادلة لشركات تصنيع الجعة بسبب شبهات انتهاك قانون مكافحة الاحتكار قد القت بظلالها السلبية على اداء تلك الشركات في السوق الرئيسي، مما دفع نحو 62 في المائة من الاسهم المتداولة الى المنطقة الحمراء.







