قفزة نوعية في صادرات صناعة عمان تقترب من 6 مليارات دينار

سجلت صادرات غرفة صناعة عمان نموا ملحوظا خلال الأشهر التسعة الماضية من العام الحالي لتصل إلى ما يقارب 5.977 مليار دينار، مما يعكس قدرة القطاع الصناعي الأردني على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية العالمية وتجاوز التحديات الإقليمية المحيطة بنسبة نمو بلغت 6.5 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، حيث شهدت أرقام الصادرات زيادة ملموسة بنحو 365 مليون دينار وهو ما يؤكد على متانة القاعدة الإنتاجية الوطنية.
واوضحت البيانات الإحصائية أن هناك توسعا جغرافيا واسعا في الأسواق التصديرية، إذ نجحت المنتجات الأردنية في اختراق أسواق غير تقليدية في قارات إفريقيا وأوروبا وآسيا، مما يقلل الاعتماد على الأسواق التقليدية ويفتح آفاقا جديدة للمصانع المحلية، حيث استحوذت كل من العراق والهند والولايات المتحدة والسعودية على أكثر من نصف إجمالي الصادرات بقيمة إجمالية بلغت 3.074 مليار دينار، وتصدر العراق قائمة الدول المستوردة بارتفاع لافت في الطلب على المنتجات العمانية.
واكدت المؤشرات القطاعية أن صناعات التعبئة والتغليف والورق والكرتون حققت قفزات نمو قياسية وصلت إلى 41 بالمئة، تلتها الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل بنسبة نمو بلغت 26 بالمئة، بينما حافظت الصناعات التعدينية على صدارتها كأكبر القطاعات المصدرة بقيمة تجاوزت 1.323 مليار دينار، مما يعكس تنوع القاعدة التصديرية للصناعة الأردنية وقدرتها على تلبية احتياجات الأسواق العالمية بمختلف تخصصاتها.
واضافت المعطيات أن التوزيع الجغرافي للصادرات وضع الدول العربية في المرتبة الأولى بقيمة 3.034 مليار دينار، تليها الدول الآسيوية غير العربية، بينما شهدت الصادرات إلى الصين طفرة كبيرة بنسبة تجاوزت 200 بالمئة، مما يشير إلى نجاح الاستراتيجيات التسويقية الجديدة التي اتبعتها المنشآت الصناعية في عمان لتعزيز حضورها في الأسواق الكبرى، مع استمرار تصدير المنتجات إلى وجهات متنوعة تشمل أرمينيا وإسبانيا وأستراليا وغيرها من الأسواق الواعدة.
وبينت التقارير الصادرة عن الغرفة أن القطاع الصناعي الذي يضم أكثر من 8600 منشأة يشكل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يوفر فرص عمل لنحو 159 ألف عامل وعاملة، وتأتي هذه النتائج الإيجابية رغم التراجعات الطفيفة في بعض القطاعات كالصناعات الجلدية والهندسية، إلا أن التوازن العام في الأداء يؤكد مرونة الصناعة الأردنية وقدرتها المستمرة على تحقيق الأرباح والمساهمة في دعم الميزان التجاري للمملكة.







