هوس الذكاء الاصطناعي يربك الاسواق الاسيوية ويشعل سباق الديون

تشهد الاسواق الاسيوية حالة من التراجع الملحوظ في مؤشرات الاسهم وسط مخاوف متزايدة من تداعيات توسع شركات التكنولوجيا الكبرى في تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي عبر الاقتراض الضخم. وتواجه اسواق السندات السيادية ضغوطا غير مسبوقة في ظل سعي عمالقة القطاع لجمع مليارات الدولارات لتعزيز بنيتها التحتية التقنية مما يرفع حدة المنافسة على السيولة المتاحة عالميا.
واظهرت البيانات الاخيرة ان شركات مثل سبيس اكس وبرودكوم واوراكل تقود هذا الحراك نحو الاقتراض المكثف لشراء رقائق متطورة. واوضحت التقارير ان برودكوم وحدها تسعى لتمويل ضخم يصل الى خمسين مليار دولار بينما تخطط شركات اخرى لاصدار سندات ديون لتمويل صفقات شراء معدات من انفيديا مما ادى الى ارتفاع تكاليف التأمين على هذه الديون الى مستويات قياسية.
وبين المحللون ان التحول من الاعتماد على السيولة النقدية الى التمويل بالدين في قطاع الذكاء الاصطناعي يغير طبيعة المخاطر الاستثمارية بشكل جذري. واكد الخبراء ان هذا التوجه قد يصب في مصلحة شركات اشباه الموصلات التي تشهد نموا كبيرا في ارباحها التشغيلية رغم التذبذب الذي يسيطر على اسهمها في البورصات العالمية.
واضافت التطورات الجيوسياسية وارتفاع اسعار النفط بفعل التوترات في منطقة الخليج مزيدا من الاعباء على اسواق الخزانة الامريكية. وشدد المراقبون على ان تزامن هذه الازمات مع احتمالات رفع اسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي قد يدفع المستثمرين نحو مزيد من الحذر في التعامل مع الاصول ذات المخاطر العالية.
وتابع الخبراء ان مؤشرات الاسهم في اليابان وكوريا الجنوبية سجلت تراجعات ملموسة انعكاسا لحالة القلق التي تسيطر على المستثمرين. واشاروا الى ان الضغوط لم تعد تقتصر على الاسواق الاسيوية بل امتدت لتشمل اسواق السندات الاوروبية ودفعت المستثمرين للبحث عن ملاذات اكثر امانا في ظل تذبذب اداء العملات الرئيسية امام الدولار الامريكي.







