تحرك فلسطيني عاجل في مجلس الامن لمواجهة تصعيد المستوطنين

تحركت الدبلوماسية الفلسطينية بشكل مكثف خلال الساعات الماضية عبر مخاطبة مجلس الامن الدولي لطلب عقد جلسة طارئة ومستعجلة بهدف وضع حد للانتهاكات المتزايدة التي يرتكبها المستوطنون وقوات الاحتلال في الاراضي الفلسطينية. وجاء هذا التحرك في ظل تدهور امني متسارع يطال المدن والقرى والمخيمات ويهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم بشكل مباشر ومقلق.
واكدت الرئاسة الفلسطينية ان وتيرة الاعتداءات التي شهدتها الاراضي المحتلة مؤخرا تعكس خطورة المرحلة الراهنة وتستوجب تدخلا دوليا فوريا لا يتوقف عند حدود التنديد بل يتجاوزه نحو اتخاذ خطوات عملية ملموسة تضمن توفير الحماية الدولية للشعب الاعزل الذي يواجه عمليات تهجير قسري وتدمير ممنهج للبنية التحتية والموارد المعيشية.
وبين الناطق الرسمي باسم الرئاسة نبيل ابو ردينة ان مجلس الامن مطالب الان بتحمل مسؤولياته السياسية والقانونية تجاه ما يحدث على الارض من فوضى منظمة تقودها مجموعات المستوطنين تحت حماية عسكرية مباشرة. واوضح ابو ردينة ان تسجيل عشرات الاعتداءات في يوم واحد ضد المزارعين خلال موسم قطف الزيتون يمثل مؤشرا خطيرا على محاولات فرض واقع قسري يهدف الى اقتلاع الفلسطينيين من اراضيهم وقطع مصادر رزقهم الاساسية.
واضاف ان هذه الانتهاكات ليست احداثا فردية بل هي جزء لا يتجزا من سياسة شاملة تتبعها الحكومة الاسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة على حد سواء. وشدد على ان اقتحامات المدن وتخريب المنازل واطلاق الرصاص الحي كلها ممارسات تهدف الى تقويض اي فرصة للاستقرار وتدفع المنطقة نحو مزيد من العنف والتوتر الذي قد تخرج عواقبه عن السيطرة.
واختتم ابو ردينة تصريحاته بالتشديد على ان الشعب الفلسطيني سيظل متمسكا بحقوقه الوطنية المشروعة رغم كل محاولات الترهيب والتهجير. واكد ان جميع الاجراءات الاحادية والاستيطانية تعتبر باطلة وغير شرعية بموجب القانون الدولي مؤكدا ان التمسك بالارض هو الرد الطبيعي على سياسات الاحتلال التي لن تنجح في النيل من ارادة الشعب في نيل حريته واستقلاله.






