سلسلة تعثرات الاسهم الصينية مستمرة وسط ضغوط التكنولوجيا وتقلبات اليوان

سجلت الاسهم الصينية انخفاضا لافتا في ختام تعاملات الاسبوع لتصل الى ادنى مستوياتها في اكثر من عام مما يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين تجاه قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي على الرغم من محاولات التعافي المحدودة التي شهدتها جلسة الجمعة الاخيرة. واكد مراقبون ان المؤشرات الرئيسية في شنغهاي وشنتشن تكبدت خسائر اسبوعية متتالية هي التاسعة من نوعها وهو ما يمثل اطول موجة تراجع تعكس ضعف شهية المخاطرة في الاسواق المحلية.
واضاف المحللون ان اداء السوق جاء متباينا حيث نجحت اسهم هونغ كونغ في تحقيق مكاسب بدعم من قطاع شركات الانترنت بينما اتجهت السيولة في البر الرئيسي نحو القطاعات الدفاعية والتقليدية مثل الفحم والسلع الاستهلاكية هربا من تقلبات اسهم التكنولوجيا التي عانت من ضغوط ناتجة عن التقييمات المرتفعة مؤخرا. وبينت البيانات ان مؤشرات التكنولوجيا المتقدمة واتصالات الجيل الخامس شهدت تراجعات ملموسة قبل ان تظهر بعض اشارات التحسن في حجم التداول بالصناديق المرتبطة بالاسهم القيادية خلال الساعات الاخيرة.
واوضح الخبراء ان اليوان الصيني واصل مساره الصاعد امام الدولار مستفيدا من تراجع العملة الامريكية وتوجه بكين نحو تعزيز الشفافية في بياناتها المالية وسط توترات تجارية متصاعدة مع الاتحاد الاوروبي. وكشفت التقارير ان السلطات النقدية في الصين تحاول توجيه النقاش الدولي بعيدا عن اتهامات التلاعب بالعملة مؤكدة التزامها بدور السوق في تحديد اسعار الصرف مع استمرار التركيز على العوامل الهيكلية للاختلالات التجارية العالمية.
واشار المختصون الى ان المرحلة المقبلة ستظل رهينة لنتائج ارباح الشركات ومسار المفاوضات التجارية مع الجانب الاوروبي بالاضافة الى اتجاهات السياسة النقدية العالمية. وشدد المحللون على ان قدرة الاسواق الصينية على استعادة زخمها تعتمد بشكل اساسي على مدى قدرة الاقتصاد على جذب التدفقات الاجنبية وتجاوز حالة القلق التي تسيطر على تقييمات شركات التكنولوجيا الكبرى في المدى المنظور.






