بزشكيان يضع شروطا صعبة للتهدئة مع واشنطن وسط تعقيدات المشهد الدولي

كشف الرئيس الايراني مسعود بزشكيان خلال مشاركته في قمة رابطة الدول المستقلة المنعقدة في تركمانستان عن رؤية بلاده تجاه مستقبل العلاقات مع الولايات المتحدة مؤكدا ان نجاح أي مباحثات لانهاء الصراعات الحالية مرهون بشكل كامل بوقف لغة التهديد والضغوط التي تمارسها واشنطن.
واوضح بزشكيان في كلمته ان الحوار لا يمكن ان يحقق نتائج ملموسة او يكتب له النجاح في ظل غياب الاحترام المتبادل والالتزامات الصريحة بين الطرفين مشددا على ان سياسة الاملاءات الاميركية تقف عائقا امام اي تقدم نحو حل سياسي شامل للازمات الراهنة.
واضاف الرئيس الايراني خلال لقائه بنظيره الروسي فلاديمير بوتين على هامش القمة ان بلاده منخرطة في مسارات الحوار لكنها تصطدم في كل مرة بمحاولات اميركية للعودة الى الهجوم او فرض رؤى احادية الجانب مما يجعل التوصل الى اطار نهائي لانهاء الحرب امرا بعيد المنال في الوقت الحالي.
وبين بوتين من جانبه استعداد موسكو للمساهمة في تسوية هذه الاوضاع مشيدا بجهود طهران في هذا السياق ومؤكدا على عمق العلاقات الاستراتيجية التي تربط البلدين في ظل التحديات الدولية المشتركة والعقوبات التي تواجهها الدولتان.
واشار مراقبون الى ان هذه التصريحات تأتي في وقت يخيم فيه الجمود على قنوات الاتصال بين طهران وواشنطن خاصة بعد تأكيدات بزشكيان الاخيرة التي وصف فيها المفاوضات مع الادارة الاميركية بانها اصبحت بلا معنى في ظل التصعيد الميداني المستمر.
واكدت مصادر دبلوماسية ان التحركات الروسية الايرانية تاتي ضمن محاولة لتعزيز التنسيق في منطقة اسيا الوسطى عبر منظمة رابطة الدول المستقلة التي تسعى موسكو من خلالها لتأكيد نفوذها الاقليمي رغم محاولات دول اخرى في المنظمة تنويع شراكاتها الاقتصادية والسياسية بعيدا عن الهيمنة الروسية.






