نزيف مستمر في السندات الحكومية الهندية وسط ضغوط التضخم وتشدد السياسة النقدية

تتواصل حالة التراجع في اداء السندات الحكومية الهندية لتسجل خسائر للاسبوع الثامن على التوالي في ظل بيئة اقتصادية صعبة يغذيها ارتفاع اسعار النفط العالمية والتوجه الواضح نحو تشديد السياسة النقدية من قبل البنك المركزي الهندي مما ادى الى تراجع حاد في شهية المستثمرين وارتفاع ملحوظ في عوائد السندات القياسية طويلة الاجل.
واظهرت بيانات التداول الاخيرة ارتفاع العائد على السندات الحكومية القياسية لاجل عشر سنوات لتصل الى مستويات قياسية جديدة خلال الاسبوع الحالي مما يعكس حالة من القلق في الاسواق المالية تجاه استقرار الاصول السيادية في ظل الضغوط التضخمية المتصاعدة التي تواجه الاقتصاد الهندي حاليا.
واوضحت التحليلات الاقتصادية ان قرار البنك المركزي برفع اسعار الفائدة وتغيير نبرته تجاه السياسة النقدية نحو التشدد المدروس قد ساهم بشكل مباشر في دفع المستثمرين لاعادة تقييم محافظهم الاستثمارية والابتعاد عن ادوات الدين الحكومية التي فقدت جزءا كبيرا من جاذبيتها في الوقت الراهن.
واكد خبراء الاقتصاد ان اسعار النفط المرتفعة تشكل خطرا مزدوجا على الهند باعتبارها دولة مستوردة للطاقة حيث تؤثر هذه التكاليف بشكل مباشر على عجز الموازنة العامة وتزيد من معدلات التضخم الاساسية التي يخشى البنك المركزي ان تخرج عن نطاق السيطرة خلال الفترة المقبلة.
واضاف محللون في مؤسسات مالية دولية ان التوقعات تشير الى مزيد من الزيادات في اسعار الفائدة خلال الاشهر القادمة للوصول الى مستويات توازن جديدة تهدف الى كبح جماح التضخم وحماية العملة المحلية من التقلبات الحادة التي قد تنتج عن استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة العالمية.






