رهانات الانتخابات الفلسطينية في قبضة الاحتلال الاسرائيلي

كشف بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ان المشهد الانتخابي الفلسطيني بات مرتهنا بالكامل للارادة الاسرائيلية التي تضع العراقيل امام اي استحقاق ديمقراطي في الضفة الغربية وقطاع غزة وعلى راسها مدينة القدس المحتلة. واوضح الصالحي ان الممارسات اليومية للاحتلال ومنع لجان الانتخابات من ممارسة مهامها يفرغ العملية الانتخابية من مضمونها ويجعلها معلقة بانتظار ضوء اخضر اسرائيلي لن ياتي في ظل سياسات التضييق المستمرة.
واضاف ان التوجه الحالي داخل القيادة الفلسطينية يميل نحو اصدار مرسوم رئاسي لتعديل مواعيد الانتخابات بعد حوارات معمقة مع الفصائل الفلسطينية ومنها حركة حماس التي اتفقت على ضرورة اعادة النظر في التوقيت الحالي. وشدد على ان جوهر الازمة لا يكمن في تحديد تاريخ جديد للاقتراع بل في المسار السياسي العام الذي يواجه تحديا وجوديا بين اولويات التحرر الوطني وبناء مؤسسات السلطة في ظل الاحتلال.
وبين الصالحي ان المرحلة الراهنة تتطلب استراتيجية وطنية شاملة تقوم على ثلاثة مرتكزات اساسية تبدا بجعل استقلال الدولة وسيادتها القضية المركزية مرورا بتبني اقتصاد اجتماعي تعاوني يدعم صمود المواطنين ووصولا الى تصعيد المقاومة الشعبية ضد المخططات الاستيطانية. واكد ان قطاع غزة يجب ان يعامل كمنطقة منكوبة تعرضت للابادة الجماعية مما يستوجب تحركا دوليا لضمان حقوق الضحايا وليس الاكتفاء بتقديم المساعدات الانسانية.
واشار الى ضرورة اعادة هيكلة الحركة الوطنية الفلسطينية لتكون السلطة جزءا منها وليس مركزا وحيدا للقرار الوطني. واختتم بالتأكيد على ان طريق الاستقلال يمر عبر مواصلة النضال الميداني والسياسي لإنهاء الاحتلال بشكل كامل بدلا من المراهنة على خطط ومشاريع لا تملك ادنى مقومات النجاح على ارض الواقع.






