بوصلة الوعي الرقمي كيف يقود الشباب الاردني معركة الحقيقة في فضاء الانترنت

كشف وزير الاتصال الحكومي محمد المومني عن تحول جذري في دور الشباب داخل الفضاء الرقمي حيث لم يعد دورهم مقتصرا على المتابعة بل اصبحوا صناعا للمحتوى ومؤثرين في تشكيل الراي العام وهو ما يفرض عليهم التزامات اخلاقية ووطنية تجاه ما يتم تداوله من معلومات.
واضاف المومني خلال مشاركته في ملتقى الاعلام والشباب ان القدرة على التحقق من صحة الاخبار قبل نشرها باتت ركيزة اساسية للمواطنة الرقمية الواعية مؤكدا ان التهاون في نقل المعلومات المضللة قد يمس بشكل مباشر السلم المجتمعي والامن الوطني والاقتصادي للمملكة.
وبين ان المسؤولية الملقاة على عاتق الجيل الشاب تتجاوز مجرد الامتناع عن الترويج للشائعات لتصل الى ضرورة نشر ثقافة التوثيق وتوعية المحيطين بمخاطر التزييف الرقمي الذي بات يستهدف استقرار المجتمعات في ظل الانفتاح المعلوماتي الكبير.
واكد الوزير اعتزازه بمستوى الوعي الذي يتمتع به الشباب الاردني في تعاملهم مع المنصات الرقمية لافتا الى ان الدولة تمضي قدما في تعزيز برامج التربية الاعلامية لتمكين الاجيال الجديدة من مواجهة تحديات التدفق الهائل للبيانات الزائفة.
واوضح مدير مركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور ان الخوارزميات الحديثة غيرت انماط استهلاك المحتوى مما جعل الاخبار المثيرة او ما يعرف بالخبر الغاضب تنتشر بسرعة فائقة بين الشباب وهو ما يتطلب تدخلا عاجلا لتطوير مهارات النقد والتحليل لدى صناع المحتوى.
وشدد منصور على اهمية دمج الخبرات الاعلامية المتراكمة مع المهارات التقنية التي يمتلكها الشباب لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي لضمان تقديم محتوى هادف وموثوق يعزز من قيمة الحوار الوطني والمسؤولية المجتمعية.
واختتمت الفعاليات بالتأكيد على ان الفضاء الرقمي يظل ساحة خصبة للفرص والتطور بشرط تكاتف الجهود الرسمية والشعبية لترسيخ قيم النزاهة الرقمية وحماية الوعي العام من محاولات التضليل التي تفرضها تحديات التكنولوجيا المتسارعة.






