مؤشرات الاسهم الاميركية تصعد وسط تراجع النفط وقلق قطاع الاتصالات

سجلت العقود الاجلة لمؤشرات الاسهم الاميركية صعودا طفيفا خلال تعاملات اليوم وسط حالة من التفاؤل الحذر التي تسيطر على المستثمرين تزامنا مع انخفاض اسعار النفط العالمية التي تأثرت بتقلص المخاوف المتعلقة بالامدادات في منطقة الشرق الاوسط. وبينت حركة الاسواق ان هذا الارتفاع جاء مدعوما بزخم قطاع التكنولوجيا وتوقعات نتائج الشركات الفصلية رغم الضغوط التي تواجهها شركات الاتصالات الكبرى.
واوضحت البيانات الاقتصادية انخفاض اسعار الخام بعد تصريحات سياسية قللت من حدة التوترات الجيوسياسية مما انعكس ايجابا على معنويات المتداولين في وول ستريت. واضافت تقارير السوق ان عقود خام برنت شهدت تراجعا بنسبة تجاوزت الواحد بالمئة لكنها حافظت على مستوياتها فوق حاجز المئة دولار للبرميل كعتبة نفسية هامة للمتعاملين.
وكشفت المؤشرات الرئيسية مثل ستاندرد اند بورز وناسداك عن توجه واضح لتحقيق مكاسب اسبوعية بفضل الطفرة في مجال الذكاء الاصطناعي التي لا تزال تدفع اسهم شركات التكنولوجيا نحو مستويات قياسية. واكد محللون ان حالة من الاستقرار النسبي خيمت على عوائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات مما يعزز من جاذبية الاسهم في ظل التقلبات الحالية.
وتابعت الشركات الكبرى مسارها الصاعد حيث شهدت اسهم انفيديا وتسلا وامازون ارتفاعات ملموسة في تعاملات ما قبل الافتتاح. واشارت المعطيات الى ان سهم سبايس اكس حقق مكاسب قوية عقب صفقة استحواذ استراتيجية على نطاقات ترددية مما وضع شركات الاتصالات التقليدية في موقف دفاعي تسبب في تراجع اسهم تيموبايل وفيريزون بنسب متفاوتة.
واظهرت نتائج الشركات تفاوتا في الاداء حيث قفز سهم هيومانا عقب بيانات ايجابية حول تصنيف خططها التأمينية بينما تعرض سهم ابل لضغوط بيعية بعد تقارير اشارت الى خفض محتمل في انتاج مكونات هواتفها الحديثة بسبب تحديات التكلفة وطلب المستهلكين. واختتمت الاسواق تعاملاتها بترقب لموسم اعلان النتائج الفصلية للمصارف الكبرى الذي سيمثل اختبارا حقيقيا لقدرة الشركات على الصمود امام اسعار الفائدة المرتفعة.






