اليورو في مهب الريح مع استمرار نزيف الخسائر الاسبوعية بسبب ديون فرنسا

يواجه اليورو ضغوطا متزايدة في الاسواق العالمية مع اتجاهه نحو تسجيل خامس تراجع اسبوعي على التوالي وسط مخاوف المستثمرين العميقة من تفاقم ازمة الديون الفرنسية وتأثيراتها السلبية على استقرار العملة الموحدة. كشفت بيانات التداول الاخيرة عن حالة من عدم اليقين تسيطر على المتعاملين الذين يراقبون عن كثب المسار السياسي المعقد في باريس وقدرة الحكومة على خفض عجز الموازنة في ظل ديون قياسية.
واضاف محللون ماليون ان العملة الاوروبية حاولت التقاط الانفاس خلال تعاملات الجمعة محققة ارتفاعا طفيفا بنسبة ضئيلة، الا ان هذا التعافي لم يكن كافيا لتعويض الخسائر التراكمية التي تجاوزت 3 في المئة خلال الاسابيع الماضية. وبينت المؤشرات ان اليورو ظل محاصرا بين مطرقة الازمات المالية الداخلية وسندان قوة الاقتصاد الامريكي الذي يمنح الدولار دفعة قوية في مواجهة العملات الرئيسية.
واشار خبراء اقتصاد الى ان استقرار اسواق السندات مؤخرا ساهم في تهدئة وتيرة عمليات البيع المكثفة، خاصة مع تراجع اسعار الطاقة التي خففت قليلا من حدة التضخم. وشدد هؤلاء على ان الانظار تتجه الان نحو الخطوات الحكومية الفرنسية القادمة لضبط الانفاق، في وقت تشهد فيه البلاد احتجاجات اجتماعية واسعة تزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي امام صناع القرار.
واوضح مراقبون ان الدولار الامريكي يشهد بدوره حالة من التذبذب مع انخفاض عوائد سندات الخزانة، مما يمنح العملات الاخرى فرصة لالتقاط الانفاس، لكن اليورو يظل الاكثر عرضة للهشاشة بسبب ارتباطه المباشر بملف الديون السيادية. وكشفت التحليلات ان الفترة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار العملة الاوروبية، حيث ينتظر المستثمرون اشارات اكثر وضوحا حول النمو الاقتصادي في منطقة اليورو ومدى مرونته في مواجهة التحديات المالية الراهنة.






