مخاوف الامدادات تدفع اسعار النحاس للتعافي في الاسواق العالمية

شهدت اسعار النحاس في بورصة لندن انتعاشا ملحوظا خلال تعاملات اليوم، حيث نجح المعدن الاحمر في استعادة معظم الخسائر التي تكبدها في الجلسة السابقة مدفوعا بمجموعة من العوامل الجوهرية، وفي مقدمتها اضطرابات الانتاج في المناجم العالمية وتزايد الطلب الفعلي من الصين التي تعد المحرك الرئيسي لاستهلاك المعادن في العالم.
واضافت البيانات السوقية ان العقود القياسية للنحاس تسليم ثلاثة اشهر سجلت ارتفاعا بنسبة تتجاوز الواحد بالمئة، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المستثمرين رغم التقلبات التي شهدتها الاسواق في الايام الاخيرة، حيث يرى المحللون ان السوق يتفاعل بشكل مباشر مع نقص المعروض الذي يهدد استقرار سلاسل التوريد.
وبين تقرير حديث ان علاوة يانغشان للنحاس، والتي تعتبر مؤشرا حيويا لقياس الطلب الصيني على المعدن المستورد، قد قفزت الى مستويات قياسية جديدة، مما يؤكد عودة النشاط الصناعي في الصين بقوة بعد انقضاء فترات العطلات، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المتعاملين في استمرارية الطلب رغم التحديات الاقتصادية.
واكد خبراء في اسواق السلع ان استمرار الاضرابات العمالية في مناجم كبرى مثل منجم سنتينيلا في تشيلي يضيف مزيدا من الضغوط على جانب الامدادات، حيث تشير التوقعات الى احتمالية تراجع الانتاج بشكل ملحوظ خلال الفترة القادمة، وهو الامر الذي يعزز من فرص بقاء الاسعار عند مستويات مرتفعة في ظل شح المخزونات العالمية.
واوضح مختصون ان تراجع مؤشر الدولار بشكل طفيف لعب دورا ايجابيا في دعم المعادن الصناعية، حيث يؤدي انخفاض العملة الاميركية الى جعل السلع الاساسية اكثر جاذبية للمشترين الذين يستخدمون عملات اخرى، مما خلق حالة من التوازن في السوق رغم التوترات المرتبطة بتكاليف الطاقة والتضخم.
واشار مراقبون الى ان عدوى الارتفاع في بورصة لندن انتقلت بشكل جزئي الى المعادن الصناعية الاخرى، حيث سجلت اسعار الالومنيوم والزنك والنيكل مكاسب متفاوتة، مما يعكس نظرة اكثر تفاؤلا لقطاع المعادن ككل في ظل ترقب الاسواق لاي تطورات جديدة قد تؤثر على حركة التجارة الدولية وقرارات الرسوم الجمركية.






