مخاطر التضخم تفرض سيناريو جديد لرفع اسعار الفائدة في منطقة اليورو

كشف بريموز دولينك صانع السياسات في البنك المركزي الاوروبي عن احتمالية اتخاذ قرارات جديدة تتعلق برفع اسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، موضحا ان استمرار المخاطر المحيطة بالاقتصاد قد يدفع البنك نحو مزيد من التشديد النقدي لضمان عدم خروج معدلات التضخم عن السيطرة، مشيرا في الوقت ذاته الى ان التوقيت وحجم الزيادة لا يزالان خاضعين لتقييم البيانات المتاحة في كل اجتماع على حدة.
واضاف دولينك ان البنك المركزي الاوروبي يستمد قدرا من الطمأنينة من استقرار بيانات التضخم الاساسي، مبينا ان انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة الى السلع والخدمات الاخرى لا يزال محدودا، كما اكد عدم وجود اثار سلبية للجولة الثانية من التضخم على الاجور، مما يعزز من قدرة المؤسسة المالية على مواجهة التقلبات الاقتصادية الحالية.
وشدد المسؤول الاوروبي على ان المخاطر لا تزال تميل نحو الارتفاع خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية في الشرق الاوسط واوكرانيا، موضحا ان تذبذب اسعار الطاقة ومخاوف نقص مخزونات الغاز الطبيعي قبيل فصل الشتاء تفرض تحديات جسيمة، اضافة الى تاثيرات ظاهرة النينيو على اسعار المواد الغذائية التي قد تساهم في رفع مستويات الاسعار بشكل عام.
وبين دولينك ان الاداء الاقتصادي القوي لمنطقة اليورو والذي فاق التوقعات خلال الفترة الماضية يمثل في حد ذاته عاملا قد يعزز الضغوط التضخمية، واكد ان مرونة الاقتصاد في مواجهة الازمات الحالية تعكس قوة الاستهلاك الشخصي والطلب على الخدمات، وهو ما يظهر جليا في مؤشرات المسح الاقتصادي الاخيرة التي تشير الى استمرار وتيرة النمو.
واكد ان السياسة النقدية تواصل انتقال اثارها الى الاقتصاد بكفاءة عالية، موضحا ان ارتفاع تكاليف الاقتراض طويل الاجل لم يؤد الى نتائج مدمرة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، وخلص الى ان البنك المركزي الاوروبي يراقب عن كثب تطورات الاسواق لضمان استقرار الاسعار وتحقيق التوازن المطلوب في منطقة اليورو خلال المرحلة القادمة.






