مخاطر تأجيل الانتخابات الفلسطينية وتاثيرها على شرعية السلطة

تصاعدت التحذيرات السياسية من مغبة المضي قدما في قرار تاجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية لما قد يحمله ذلك من تداعيات سلبية على مصداقية السلطة الفلسطينية امام الشارع الذي يتوق للتغيير واختيار قياداته عبر صناديق الاقتراع. وتزايدت المخاوف من ان يتحول التاجيل المتكرر الى الغاء فعلي للعملية الانتخابية برمتها مما يضع النظام السياسي في حالة من الجمود المستمر.
واشار مراقبون الى ان التذرع بالعوائق الاسرائيلية لتبرير تاجيل الموعد الانتخابي لم يعد مقنعا للجمهور خاصة وان هذه الظروف كانت معلومة مسبقا قبل اصدار المراسيم الرئاسية الخاصة بالانتخابات. وبينت القراءات السياسية ان انتظار زوال العقبات يعني عمليا التخلي عن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم والمشاركة في رسم ملامح المرحلة القادمة.
واكدت الاصوات المطالبة بالتغيير ان الانتخابات تمثل وسيلة حضارية لمواجهة الاحتلال في القدس وغيرها من المناطق بدلا من الرهان على التوافقات الفصائلية التي لم تثمر عن حلول جذرية للازمة السياسية. واوضحت ان المخرج الوحيد من حالة التراجع التي تعيشها الساحة الفلسطينية يكمن في منح الشعب فرصة لاختيار قيادة جديدة تستمد شرعيتها من التفويض الشعبي المباشر.
وشددت التحليلات على ان استمرار تعطيل العملية الانتخابية يحرم اجيالا كاملة من حقها الاصيل في المشاركة السياسية ويضعف من مكانة المؤسسات الوطنية في نظر المواطن. واضافت ان الحوارات بين الفصائل تظل قاصرة ما لم تتوجه الى صناديق الاقتراع لانتاج نظام سياسي متجدد قادر على التعامل مع التحديات الراهنة.






