جدل حول منشور السفارة السورية في القاهرة بشان عطلة اكتوبر

تصاعدت حالة من الجدل في الاوساط المصرية عقب نشر السفارة السورية في القاهرة بيانا اعلنت فيه عن توقف العمل بمناسبة عطلة رسمية دون الاشارة الصريحة الى ذكرى حرب اكتوبر المجيدة وهو ما اعتبره البعض تجاهلا غير مبرر لمناسبة وطنية مصرية غالية.
واوضحت السفارة في منشورها الذي تسبب في موجة من الانتقادات عبر مواقع التواصل الاجتماعي ان التوقف ياتي بمناسبة عطلة البلد المضيف مكتفية بهذا الوصف دون تسمية المناسبة او تقديم التهنئة الرسمية المعتادة في مثل هذه التوقيتات السنوية.
واكد مسؤولون سوريون ان المنشور لا يحمل اي دلالات سياسية او مقاصد تتجاوز ابلاغ ابناء الجالية السورية المقيمين في مصر بمواعيد العمل الرسمية مشددين على ان استخدام مصطلح البلد المضيف هو اجراء اداري روتيني تتبعه البعثات الدبلوماسية في مختلف دول العالم لضبط مواعيدها.
وكشفت مصادر مطلعة ان السفارة السورية قامت بحذف المنشور المثير للجدل لاحقا دون اصدار توضيحات اضافية او تعديلات على النص المكتوب في محاولة لامتصاص حالة الاستياء التي ابداها بعض المتابعين المصريين تجاه الصيغة التي تم اختيارها.
واضاف المسؤولون ان العلاقات المصرية السورية تشهد في الوقت الراهن تطورات ايجابية ملموسة تترجمها اللقاءات المستمرة بين مسؤولي البلدين والمساعي الجادة لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات حيوية ابرزها ملف النقل الجوي وتسهيل حركة المواطنين.
وبينت التقارير الاخيرة ان هناك مشاورات مكثفة جرت في دمشق بين الجانبين لبحث تسيير رحلات جوية جديدة تهدف الى الربط بين البلدين وتطوير الاطر الفنية والتشغيلية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسار التقارب الاقتصادي الذي تسعى دمشق لتفعيله من خلال مجلس الاعمال السوري المصري.
واظهرت التحركات الدبلوماسية الاخيرة ان القاهرة ودمشق تمضيان قدما في تحسين العلاقات الثنائية حيث اكدت الخارجية المصرية ان المسار يسير في اتجاه طبيعي بعيدا عن اي جمود مع وجود نية متبادلة لتكثيف الزيارات الرسمية على اعلى المستويات لتعزيز مسارات التعاون المشتركة.






