نقلة نوعية في العلاقات المصرية الكورية نحو شراكة استراتيجية شاملة

دخلت العلاقات المصرية الكورية مرحلة جديدة من التعاون المكثف بعد الاتفاق على الارتقاء بالروابط الثنائية الى مستوى الشراكة الاستراتيجية التي تغطي كافة جوانب التنمية والاقتصاد والدفاع. وجاء هذا التحول خلال المباحثات الموسعة التي عقدت في سيول لفتح مسارات غير مسبوقة تخدم المصالح المشتركة للبلدين وتدعم خطط التنمية المستدامة في مصر.
واكدت الرئاسة المصرية ان هذه الخطوة تمثل حجر زاوية في مسار السياسة الخارجية التي تهدف الى تنويع الشراكات الدولية والاتزان الاستراتيجي. واوضح الجانبان خلال اللقاء ان العمل سيتواصل لتعزيز التبادلات السياسية عبر استمرار الحوار المباشر بين وزارات الخارجية لضمان تنسيق المواقف تجاه القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واضافت المباحثات ابعادا جديدة للتعاون الثلاثي بين مصر وكوريا والدول الافريقية معتبرة ان الموقع الاستراتيجي لمصر يجعلها بوابة رئيسية للنفاذ الى الاسواق الافريقية. وشدد الطرفان على اهمية توطين الصناعات الكورية في مصر لاسيما مع تزايد الاهتمام العالمي بتأمين سلاسل الامداد بالقرب من الاسواق الواعدة في اوروبا وافريقيا.
وبين الجانبان ان قطاع الصناعات الدفاعية سيشهد طفرة نوعية في التعاون المتبادل خلال الفترة المقبلة. واشار البيان الختامي الى ان البلدين اتفقا على اطلاق مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي ستعمل كركيزة اساسية لتوسيع نطاق التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الكورية النوعية الى السوق المصري.
وختم الطرفان اللقاء بالتوقيع على حزمة من الاتفاقيات التي تشمل مجالات الطاقة النظيفة والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتأمينات الاجتماعية والتعاون البحري. واكد الزعيمان على التزامهما بالعمل المشترك لتحقيق الاستقرار في الشرق الاوسط وشبه الجزيرة الكورية ودعم القضايا الدولية العادلة وحرية الملاحة البحرية.






