الذكاء الاصطناعي يدفع نمو التجارة العالمية نحو مستويات قياسية

كشفت منظمة التجارة العالمية عن تحسن ملموس في توقعاتها لنمو حجم تجارة السلع عالميا خلال الفترة الحالية، حيث رفعت تقديراتها لتصل إلى 3.9 بالمئة مقارنة بتوقعات سابقة كانت لا تتجاوز 1.9 بالمئة، واوضحت المنظمة ان الفضل في هذا الصعود يعود بشكل رئيسي الى الطفرة الكبيرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي وقدرة سلاسل الامداد على التكيف مع التحديات الجيوسياسية الراهنة.
واضافت المنظمة في تقريرها الاخير ان المنتجات المرتبطة باشباه الموصلات ومراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي سجلت قفزة نوعية بلغت 67 بالمئة على اساس سنوي، مبينة ان هذه القطاعات اصبحت المحرك الاساسي لنمو التجارة العالمية خلال النصف الاول من العام، مما ساعد في امتصاص الصدمات الناتجة عن اضطرابات الملاحة والنزاعات في منطقة الشرق الاوسط.
وتابعت الهيئة الدولية ان التوقعات تشير الى استمرار هذا الزخم ليقترب نمو تجارة السلع من حاجز 4.1 بالمئة في المستقبل القريب، مؤكدة في الوقت ذاته ان تجارة الخدمات واجهت ضغوطا معاكسة ادت الى خفض توقعات نموها الى 3.3 بالمئة، وذلك نتيجة لارتفاع تكاليف الوقود واجور الشحن الجوي التي تأثرت بشكل مباشر بالتوترات الاقليمية.
وبينت المنظمة ان هناك تفاوتا جغرافيا واضحا في مؤشرات النمو، حيث من المتوقع ان تقود اسيا وافريقيا قاطرة الانتعاش التجاري، بينما تواجه منطقة الشرق الاوسط انكماشا حادا في حجم الصادرات والواردات، موضحا ان الاقتصاد العالمي يسير بخطى متوازنة رغم المخاطر المرتبطة بتباطؤ القوة الشرائية وتصاعد الانقسامات التجارية بين القوى العظمى.
واكدت المنظمة ان فك الارتباط التجاري بين الصين والولايات المتحدة اصبح سمة بارزة في المشهد الاقتصادي الحالي، حيث تراجعت الواردات الامريكية من بكين بشكل ملحوظ، مشددة على ان استمرار الاستثمار في تقنيات المستقبل يظل العامل الحاسم في تحديد مسار التجارة العالمية خلال السنوات القادمة.






