تحول استراتيجي في مسار الصراع التركي الكردي بعد سحب المقاتلين

كشف حزب العمال الكردستاني عن اتمام عملية انسحاب شاملة لقواته من الاراضي التركية والمناطق الحدودية المتاخمة لها، في خطوة تهدف الى نزع فتيل التوترات العسكرية وفتح الباب امام المسار السياسي، حيث اكد الحزب تدمير تحصينات عسكرية وانفاق قتالية في جبل متينا كدليل على جدية توجهه نحو انهاء الصدام المسلح.
واضاف الحزب في بيان رسمي ان هذا التحرك ياتي استكمالا لمبادرات سابقة بدات بدعوة زعيمه عبد الله اوجلان لنقل النزاع الى ارضية قانونية وسياسية، مبينا ان السنوات الاخيرة شهدت توقفا فعليا للعمليات القتالية وتحولا نوعيا في استراتيجية الحركة التي اتجهت نحو حرق الاسلحة وتسريح المقاتلين من الجبهات الحدودية.
واوضح الحزب ان استمرار السلام مرهون بخطوات ملموسة من انقرة، منتقدا في الوقت ذاته ما وصفه بحالة المراوحة في تنفيذ الوعود السياسية، واكد ان تشكيل اللجان البرلمانية لم يفض حتى الان الى قوانين اطار حقيقية تلبي تطلعات الحركة او تنهي العزلة المفروضة على قيادتها داخل السجون.
وشدد الحزب على ان وجود قواته لم يعد يشكل اي تهديد امني لتركيا بعد هذه الاجراءات، محذرا من ان استغلال هذه الخطوة لاضعاف الموقف الكردي قد يشكل منعطفا سلبيا في تاريخ التفاوض، داعيا السلطات التركية الى التحلي بالشجاعة السياسية لتجنب اضاعة فرصة تاريخية لانهاء النزاع بشكل نهائي.






