تطورات دبلوماسية متسارعة بعد ازالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس

شهدت مدينة القدس تحركا لافتا خلال الساعات الماضية حيث اقدم عمال على نزع اللافتات الخاصة بالقنصلية البريطانية في حي الشيخ جراح تنفيذا لقرار سلطات الاحتلال باغلاق المقر. وجاءت هذه الخطوة في ظل توتر دبلوماسي متصاعد بين لندن وتل ابيب على خلفية حزمة العقوبات التي فرضتها بريطانيا ضد المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة.
واظهرت المشاهد الميدانية خلو واجهة المبنى من اللوحات التعريفية الرسمية بينما بقي العلم البريطاني مرفوعا فوق المقر في انتظار ما ستؤول اليه الايام القادمة من اتصالات سياسية رفيعة المستوى. واكدت مصادر مطلعة ان القرار الاسرائيلي جاء ردا مباشرا على توجهات الحكومة البريطانية لتقييد التجارة مع المستوطنات واعتبارها مخالفة للقانون الدولي.
واضافت التقارير ان السلطات الاسرائيلية منحت الدبلوماسيين البريطانيين مهلة زمنية انتهت اليوم لاتمام عملية الاخلاء وهو ما يضع العلاقات بين الجانبين امام منعطف خطير وغير مسبوق. واوضحت مصادر دبلوماسية ان بريطانيا تدرس بجدية اتخاذ خطوات مماثلة قد تصل الى طرد دبلوماسيين اسرائيليين من لندن ردا على هذا الاجراء القسري.
وبينت التحليلات ان القنصلية في القدس الشرقية تمثل حلقة الوصل الاساسية لادارة العلاقات البريطانية مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة وتقديم الخدمات القنصلية لهم. وشددت وزارة الخارجية البريطانية على تحفظها بشان التعليق على مصير الطاقم الدبلوماسي الذي يضم قرابة ثلاثين شخصا وسط مخاوف من تدهور اكبر في الشراكة الامنية والاقتصادية بين البلدين.
واشارت اوساط سياسية الى ان حكومة بنيامين نتنياهو تواصل الضغط على لندن متهمة اياها بتبني مواقف عدائية تجاه اسرائيل في ظل انتقادات بريطانية متكررة للعمليات العسكرية في غزة واعتداءات المستوطنين. ويبقى المشهد مفتوحا على كافة الاحتمالات في انتظار رد فعل رسمي نهائي من الحكومة البريطانية تجاه هذا التطور الدبلوماسي.






