ضغوط التضخم وعوائد السندات تضع الاسهم الاميركية في مسار هابط

سجلت العقود الاجلة للاسهم الاميركية تراجعا طفيفا في تعاملات اليوم مع عودة المخاوف الى واجهة المشهد الاقتصادي بسبب ارتفاع عوائد سندات الخزانة وصعود اسعار النفط الخام، حيث يترقب المستثمرون بحذر شديد صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاخير لتقييم توجهات السياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
واظهرت بيانات السوق ان حالة الحذر سادت اوساط المتعاملين بعد ان كانت مؤشرات ناسداك وستاندرد اند بورز قد حققت مستويات قياسية في الجلسات السابقة بفضل طفرة الذكاء الاصطناعي، بينما لا يزال مؤشر داو جونز الصناعي يكافح للوصول الى ذروته السابقة وسط ضغوط تكاليف الطاقة التي بدأت تلقي بظلالها على معنويات الشركات الكبرى.
وبينت التحليلات ان عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل ثلاثين عاما وصل الى مستويات لم تشهدها الاسواق منذ سنوات طويلة، وهو ما دفع المستثمرين الى اعادة حساباتهم بشأن المخاطر المرتبطة باسعار الفائدة، خاصة مع بقاء احتمال تثبيت الفائدة دون تغيير هو السيناريو الاكثر ترجيحا في الاجتماع القادم رغم استمرار التكهنات حول امكانية التحرك في ديسمبر.
واكدت حركة التداولات قبل الافتتاح تراجع اسهم قطاع الرقائق الالكترونية، حيث واجهت شركات مثل مايكرون ومارفيل ضغوطا بيعية ملحوظة، فيما تفاعل السوق بتباين مع اخبار الشركات الفردية مثل سهم انتل الذي شهد تحركا ايجابيا، بينما تراجعت اسهم اخرى على خلفية مخاوف تتعلق بتوقعات الارباح وخطط التمويل المستقبلية.
واضاف المحللون ان الانظار تتجه الان نحو موسم نتائج اعمال الربع الثالث الذي ينطلق الاسبوع المقبل، حيث تراهن الاسواق على نمو قوي في ارباح الشركات خاصة في قطاعي الطاقة والتكنولوجيا، رغم ان التوقعات تشير الى تباطؤ نسبي في وتيرة النمو مقارنة بالربع السابق، مما يبقي الاسواق في حالة ترقب لاي اشارات جديدة قد تغير من مسارها العام.






