برلين تضع خطوطا حمراء امام التمدد الصيني في قطاع اللوجستيات

اتخذت الحكومة الالمانية قرارا حاسما بوقف صفقة استحواذ شركة الشحن الصينية كوسكو على حصة الاغلبية في شركة الخدمات اللوجستية تسيبل ومقرها هامبورغ. وجاء هذا التحرك في ظل مخاوف استراتيجية متصاعدة تتعلق بالامن القومي واعتماد سلاسل الامداد الوطنية على اطراف خارجية قد تشكل تهديدا مستقبليا لاستقرار الاقتصاد الاوروبي.
واوضحت وزارة الاقتصاد الالمانية في بيان رسمي ان قرار الحظر جاء نتيجة تقييم دقيق للمخاطر الامنية المحتملة. وبينت الوزارة ان السماح بمثل هذا الاستحواذ كان سيعمق الاعتماد على الخارج في قطاعات حيوية تمس صمود البنية التحتية في المانيا والاتحاد الاوروبي بشكل عام.
واكدت السلطات الالمانية ان برلين تظل منفتحة على الاستثمارات الاجنبية التي تعزز الاقتصاد. واضافت في الوقت نفسه انه لا يمكن التهاون مع الاستثمارات التي قد تقوض الامن الوطني. واشارت الى ان القانون الالماني يمنح الحكومة صلاحيات واسعة لمراجعة الصفقات الاجنبية لضمان حماية النظام العام من اي مخاطر غير محسوبة.
وكشفت تقارير داخلية ان اجهزة الاستخبارات الالمانية لعبت دورا محوريا في هذا القرار بعد ابداء تحفظات جوهرية على الصفقة. واظهرت المراجعات ان شركة تسيبل تلعب دورا حيويا في نقل البضائع عبر موانئ هامبورغ وبريمرهافن. مما يجعل السيطرة عليها مسالة امنية تتجاوز مجرد الحسابات التجارية البسيطة.
وتابعت الحكومة ان هذا القرار ياتي في سياق سياسة المانية اكثر حذرا تجاه الاستثمارات الصينية في البنية التحتية الاستراتيجية. واكدت ان التوازن بين جذب الاستثمارات والحفاظ على السيادة الاقتصادية يظل اولوية قصوى في ظل التغيرات الجيوسياسية العالمية الحالية.






