عمر العياصرة يكشف تفاصيل معركة الاردن الاستراتيجية ضد الرواية الاسرائيلية

كشف عضو مجلس الاعيان عمر العياصرة عن خوض الاردن معركة دبلوماسية وسياسية حاسمة خلال السنوات الاخيرة للدفاع عن الحقوق الفلسطينية ومواجهة الرواية الاسرائيلية التي تحاول فرض واقع جديد في المنطقة. واوضح ان عمان تعاملت مع احداث ما بعد السابع من اكتوبر ليس بوصفها مجرد تطورات عابرة بل كتحد وجودي يمس الامن الوطني الاردني ومستقبل الاستقرار في الاقليم برمته.
واكد العياصرة ان الاردن نجح في بناء استراتيجية متماسكة لرفض مخططات التهجير القسري للفلسطينيين ونجح في اقناع القوى الدولية بخطورة هذا التوجه على القضية الفلسطينية والمنطقة. واضاف ان التحذيرات الاردنية التي اطلقها الملك عبدالله الثاني تعكس فهما عميقا للمخاطر الناجمة عن محاولات اسرائيل توظيف القوة المفرطة لتفريغ الضفة الغربية وغزة من سكانها.
واشار الى ان الاردن دخل في اشتباك مباشر مع السياسات الاسرائيلية التي اتسمت بالتوحش المتزايد بعد الحرب. وبين ان خطاب الملك الاخير يمثل اعلانا لهزيمة الرواية الاسرائيلية التي تحاول تبرير ممارساتها العدوانية تحت غطاء الدفاع عن النفس بينما تظل التحديات الميدانية قائمة بسبب اصرار الاحتلال على نهجه التوسعي.
وشدد العياصرة على ان الاردن يواجه مخاطر كبيرة تتعلق بحدوده الشمالية مع اقتراب اسرائيل من منابع مياه اليرموك وتغير خريطة السيطرة في جنوب سوريا. واوضح ان عمان مدركة تماما ان استمرار الضغط على الفلسطينيين لترك اراضيهم سيؤدي بالضرورة الى انعكاسات سلبية على الامن القومي الاردني وهو ما يجعل المملكة في حالة استنفار دائم لمواجهة هذه السيناريوهات.
واكد ان المشهد الاقليمي شهد تحولات جذرية بعد السابع من اكتوبر حيث تراجع دور محور المقاومة وظهرت حالة من الضبابية حول المشروع الوطني الفلسطيني. واضاف ان الفلسطينيين باتوا اليوم يواجهون تحدي البقاء في ارضهم بدلا من الحديث عن حقوقهم السياسية السابقة في ظل ضغوط غير مسبوقة تهدف الى فرض نكبة جديدة.
وختم العياصرة بالقول ان اسرائيل رغم خسارتها للرصيد الاخلاقي والسياسي في الغرب والولايات المتحدة الا انها تظل دولة صعبة في التعامل معها. وبين ان القضية الفلسطينية عادت لتتصدر الاهتمام العالمي لكنها لا تزال تفتقر الى مسار سياسي واضح ومحدد يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني في ظل استمرار الانخراط الاردني المكثف لحماية مصالحه العليا وثوابته الوطنية.






