غزة بعد ثلاثة اعوام من الحرب ارقام صادمة تكشف حجم الانهيار الانساني والاقتصادي

كشفت تقارير حقوقية وحكومية حديثة عن واقع مأساوي يعيشه قطاع غزة بعد مرور ثلاثة اعوام من الحرب المتواصلة التي خلفت دمارا واسعا في كافة مناحي الحياة. واظهرت البيانات ان اعداد الضحايا ارتفعت الى مستويات غير مسبوقة حيث سجلت وزارة الصحة ارتقاء اكثر من 74 الف شهيد واصابة ما يزيد على 175 الف مواطن في ظل ظروف معيشية وصحية تزداد قسوة يوما بعد يوم.
واوضحت الاحصائيات ان هناك نحو 13 الف مفقود لا يزال الالاف منهم عالقين تحت الانقاض او في عداد المجهولين وسط تعثر عمليات البحث والانتشال نتيجة استمرار التهديدات الامنية ونقص المعدات الثقيلة. واكدت الجهات المختصة ان الحرب تسببت في آلاف حالات البتر والاصابات العصبية المعقدة التي تحتاج الى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة حاليا بسبب تدمير معظم المرافق الصحية.
وبينت التقارير ان شريحة الاطفال والنساء هي الاكثر تضررا حيث خلف الصراع عشرات الالاف من الايتام والارامل اللواتي باتت تقع على عاتقهن اعباء اقتصادية واجتماعية ثقيلة في ظل انهيار تام لشبكات الامان الاجتماعي. واضافت البيانات ان اكثر من 19 الف طالب فقدوا حياتهم خلال سنوات الحرب اضافة الى تدمير مئات المدارس والجامعات مما ادى الى توقف المسيرة التعليمية بشكل شبه كامل.
واكدت وزارة التنمية الاجتماعية ان اكثر من مليون ونصف المليون نازح يعيشون في خيام مهترئة وغير صالحة للسكن مع اقتراب فصل الشتاء مما ينذر بكارثة صحية وبيئية وشيكة. وشددت على ان انتشار الاوبئة والامراض الجلدية والتنفسية اصبح يهدد حياة الالاف بسبب تلوث المياه وتكدس النازحين في مراكز ايواء تفتقر لابسط مقومات النظافة والخدمات الاساسية.
وذكرت تقارير دولية ان انعدام الامن الغذائي وصل الى مستويات خطيرة حيث يعاني اكثر من 60 في المئة من السكان من نقص حاد في الغذاء نتيجة تراجع تدفق المساعدات الانسانية بشكل كبير عن المستويات المطلوبة. واشارت الى ان الاقتصاد المحلي تعرض لضربة قاصمة ادت الى انكماش الناتج المحلي بنسب قياسية وارتفاع معدلات البطالة الى نحو 80 في المئة مما جعل الوصول الى السلع الاساسية امرا بالغ الصعوبة للمواطنين.






