ضغوط النفط وعوائد السندات تفرض تراجعا على الاسواق الاسيوية

شهدت الاسواق الاسيوية تراجعا ملحوظا في تعاملات اليوم وسط حالة من الحذر تسيطر على المستثمرين الذين يترقبون عن كثب محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لاستشفاف التوجهات المستقبلية لاسعار الفائدة. وجاء هذا الهبوط في وقت تواصل فيه اسعار النفط الصعود مدفوعة بمخاوف تتعلق بالامدادات نتيجة اقتراب عاصفة من مناطق الانتاج في خليج المكسيك وهو ما القى بظلاله على اداء مؤشرات الاسهم في المنطقة.
واضاف محللون ان انخفاض مؤشر ام اس سي اي للاسهم الاسيوية باستثناء اليابان بنسبة 0.3 في المئة يعكس حالة القلق السائدة رغم الاداء القياسي الذي حققته الاسهم الاميركية في الجلسة السابقة. وبينت المعطيات ان استمرار ارتفاع عوائد سندات الخزانة الاميركية طويلة الاجل يضغط بقوة على شهية المخاطرة لدى المتداولين الذين يخشون من تداعيات استمرار التضخم.
واوضح مراقبون ان اسواق السندات شهدت حالة من التقلب حيث تترقب الاسواق نتائج مزادات الديون الاميركية القادمة لتقييم مدى قوة الطلب في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة. وشدد الخبراء على ان التغير في عوائد السندات الفرنسية والاوروبية بشكل عام قد ساهم في خلق حالة من عدم اليقين لدى المستثمرين العالميين الذين باتوا اكثر حذرا تجاه مواطن الضعف المالية.
وكشفت التداولات الصباحية عن تراجع مؤشر نيكي الياباني ومؤشر هانغ سنغ في هونغ كونغ وسط عمليات بيع طالت قطاعات التكنولوجيا الحيوية. واكدت التقارير ان استقرار اسعار النفط عند مستويات مرتفعة يظل عاملا حاسما في توجيه بوصلة الاسواق خلال الفترة القادمة مع موازنة المستثمرين بين مخاوف نقص الامدادات وزيادة تدفقات الخام من الشرق الاوسط.
وبينت البيانات الاقتصادية ان توقعات المتعاملين بشان رفع اسعار الفائدة الاميركية قد شهدت انخفاضا ملموسا خلال الايام الاخيرة مما يعزز حالة الترقب لما سيكشفه محضر الفيدرالي من تفاصيل حول النقاشات الاخيرة. واختتمت الاسواق تعاملاتها في ظل تباين في اداء العملات الرئيسية حيث يحاول الدولار استعادة تماسكه امام اليورو والين في بيئة تتسم بكثرة المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.






