المركزي التركي يطمئن الاسواق بشان ازمة الصناديق ويؤكد استمرار معركة التضخم

كشف محافظ البنك المركزي التركي فاتح قره هان عن استقرار الاوضاع المالية وعدم وجود مخاوف من امتداد اضطرابات بعض صناديق الاستثمار الى النظام المالي ككل مؤكدا في الوقت ذاته ان البنك على اهبة الاستعداد للتدخل الفوري عند الحاجة لضمان استقرار الاسواق.
واضاف قره هان خلال عرض قدمه امام لجنة التخطيط والموازنة بالبرلمان ان البيانات الحالية تظهر تحولا واضحا في سلوك المستثمرين حيث اتجهت معظم الاموال الخارجة من صناديق اسواق النقد نحو الودائع المصرفية مبينا ان حصة الودائع بالليرة التركية تجاوزت حاجز الستين بالمئة وهو ما يعكس ثقة متزايدة في العملة المحلية.
واوضح المسؤول التركي ان التدفقات النقدية نحو الودائع بالليرة شهدت تسارعا ملحوظا منذ الربع الثاني من العام مشيرا الى ان توزيع هذه الاموال يتناسب بشكل دقيق مع التوجهات الحالية للسياسة النقدية التي تهدف الى تعزيز الاستقرار المالي وحماية حقوق المودعين والمستثمرين في مختلف القطاعات.
واكد البنك المركزي التزامه الصارم بمسار السياسة النقدية المتشددة حتى تحقيق الهدف المنشود المتمثل في استقرار الاسعار مبينا ان نمو الائتمان شهد تباطؤا ملموسا ليصل الى خمسة وعشرين بالمئة بعد ان كان عند مستويات مرتفعة في وقت سابق من العام وذلك نتيجة الاجراءات التي اتخذت لدعم متانة الاقتصاد.
وشدد قره هان على ان عملية كبح التضخم تسير وفق المسار المرسوم رغم التحديات الجيوسياسية وارتفاع تكاليف الطاقة عالميا موضحا ان الاتجاه الاساسي للتضخم بدأ في التراجع منذ يوليو الماضي مع توقعات بان تستعيد هذه العملية زخمها مع تلاشي اثار الصدمات الخارجية واستمرار التشدد في السياسة النقدية.
وبين ان التضخم السنوي سجل انخفاضا ملموسا في اغلب المجموعات السلعية باستثناء قطاع الطاقة مشيرا الى ان تباطؤ تضخم الخدمات مستمر بدعم من تراجع الطلب المحلي بينما يراقب البنك عن كثب سلوك تسعير السلع وتوقعات التضخم كعوامل حاسمة في تحديد مسار الفائدة المستقبلي.
واختتم البنك تصريحاته بالتأكيد على ان قرارات سعر الفائدة ستظل مرتبطة بشكل وثيق بمعدلات التضخم الفعلية والمتوقعة مع الاستمرار في نهج الحذر واليقظة تجاه اي تطورات قد تؤثر سلبا على التوقعات الاقتصادية للبلاد على المدى المتوسط والبعيد.






