رهانات اقتصادية عراقية جديدة لتحديد سقف موازنة عام 2027

كشفت تقارير مالية حديثة عن توجه الحكومة العراقية نحو اعتماد سعر 58 دولارا للبرميل كمرتكز اساسي في مشروع موازنة عام 2027، وسط مساعي حثيثة لضبط الانفاق العام الذي من المتوقع ان يلامس حاجز 217 تريليون دينار عراقي، مما يضع البلاد امام تحديات مالية تتطلب توازنا دقيقا بين الايرادات النفطية والالتزامات التشغيلية والاستثمارية المتزايدة في ظل عجز مالي يقدر بنحو 40 تريليون دينار.
واوضحت مصادر نيابية ان اللجنة المالية في مجلس النواب بدات بالفعل خطواتها الرقابية عبر استضافة وزير المالية لبحث تفاصيل الموازنة الجديدة، حيث تركز المناقشات على تقليص الفجوة المالية وضمان كفاءة الانفاق، لا سيما ان الاقتصاد العراقي لا يزال مرهونا بتقلبات اسعار النفط العالمية التي تشكل العمود الفقري للموازنة العامة.
واضافت البيانات المتداولة ان حجم الانفاق المقدر بنحو 152.6 مليار دولار يتضمن تخصيصات نوعية تعتمد على معايير الاداء والبرامج بالتنسيق مع البنك الدولي، في خطوة تهدف الى تعزيز الشفافية والاصلاح المالي، بينما تظل ملفات توزيع الحصص المالية مع اقليم كردستان ضمن دائرة التفاوض المستمر لضمان توافق الاطراف كافة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان الحكومة تسعى من خلال هذه التقديرات الى تأمين الاستقرار المالي في مرحلة تتسم بالحساسية الاقتصادية، مؤكدة ان التحدي الاكبر يكمن في كيفية تغطية العجز دون الاثقال على كاهل الموازنة العامة، مع المضي قدما في تنفيذ المشاريع الاستراتيجية التي تخدم الاقتصاد الوطني.






