تحذيرات دولية من تراجع فرص النمو الاقتصادي في شرق اوروبا

تواجه دول وسط وشرق اوروبا تحديات اقتصادية هيكلية متزايدة تفرض عليها اجراء اصلاحات جذرية لضمان استعادة معدلات النمو المأمولة في ظل تغيرات جيوسياسية وتنافسية دولية شرسة. واظهرت التقديرات الاخيرة ان التوقعات الاقتصادية للمنطقة تراجعت بشكل ملحوظ لتصل الى متوسط نمو لا يتجاوز 2.5 في المئة على المدى المتوسط، وهو ما يباعد المسافات بين هذه الدول ونظيراتها في اوروبا الغربية.
واكد خبراء ان الضغوط السكانية المتصاعدة وتراجع قوة الصادرات في مواجهة المنافسة الصينية والتباطؤ في الاسواق الالمانية الرئيسية تشكل عوائق حقيقية امام استعادة الزخم الاقتصادي الذي شهدته المنطقة في سنوات سابقة. وبينت المعطيات ان مساهمة المنطقة في الناتج المحلي للاتحاد الاوروبي شهدت انخفاضا ملموسا مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، مما يستوجب استراتيجيات جديدة للتعامل مع واقع اقتصادي اقل تفاؤلا.
واضاف القائمون على التحليل الاقتصادي ان السبيل الوحيد لتجاوز هذه الازمات يكمن في تنويع الشراكات التجارية وتوسيع قاعدة المشاركة في سوق العمل لتشمل فئات الشباب والنساء وكبار السن لمواجهة نقص العمالة. واوضح التقرير ان التركيز على الابتكار وتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، الى جانب تحويل قطاعات الدفاع والطاقة والمناخ الى ركائز انتاجية بدلا من الاعتماد على الاستيراد، يعد خيارا استراتيجيا لا بديل عنه لإعادة صياغة نموذج النمو المستدام في المنطقة.






