موجة تفاؤل تسيطر على وول ستريت مع تراجع عوائد السندات واسعار النفط

سجلت مؤشرات الاسهم الامريكية في تعاملاتها الاجلة اليوم صعودا ملحوظا وسط حالة من الارتياح سادت اوساط المستثمرين بعد انخفاض عوائد سندات الخزانة وتراجع اسعار النفط بشكل ملموس. وجاء هذا التحسن في الاداء ليمنح الاسواق دفعة ايجابية قبيل بدء موسم اعلان نتائج الاعمال الفصلية للشركات الكبرى الذي تترقبه الاسواق بشغف.
واظهرت بيانات التداول ان اسهم التكنولوجيا لا تزال تقود المشهد بدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي التي حافظت على زخمها خلال الفترة الماضية مما دفع مؤشر ناسداك نحو مستويات قياسية جديدة. واكد المحللون ان هذا الاداء القوي يعكس ثقة المستثمرين في قدرة الشركات العملاقة على تحقيق ارباح متنامية رغم التقلبات التي شهدتها اسواق الطاقة والضغوط الناتجة عن سياسات التشدد النقدي.
واضاف الخبراء ان تراجع عائد السندات لاجل ثلاثين عاما وفر متنفسا للاصول ذات المخاطر العالية حيث يتوقع المتعاملون ان يتجه الاحتياطي الفيدرالي نحو تثبيت اسعار الفائدة في اجتماعه القادم خاصة بعد صدور تقارير الوظائف التي جاءت اضعف من التوقعات السابقة. وبينت المعطيات الحالية ان الاسواق بدات تستوعب سيناريوهات السياسة النقدية بمرونة اكبر مما كان عليه الحال في الاشهر الماضية.
وتابعت الاسواق انخفاض اسعار الخام التي تراجعت بنسبة تجاوزت واحد بالمئة نتيجة لزيادة امدادات النفط الخام وتفعيل خطط الطوارئ المتعلقة بالمخزونات الاستراتيجية. واوضح المراقبون ان هذا الانخفاض ساهم بشكل مباشر في تهدئة مخاوف التضخم لدى المستثمرين الذين يراقبون عن كثب التطورات الجيوسياسية واثرها على سلاسل الامداد العالمية.
وكشفت حركة التداولات المبكرة عن ارتفاع جماعي في العقود الاجلة لمؤشرات داو جونز وستاندرد اند بورز وناسداك. وشدد المحللون على ان الاسبوع المقبل سيشكل اختبارا حقيقيا للسوق مع انطلاق موسم النتائج المالية حيث يتوقع ان تسجل الشركات نموا ملحوظا في الارباح مدعومة بقطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الذي بات المحرك الرئيسي لاداء البورصة الامريكية.






