حصاد عام من خطة ترمب لغزة.. وعود عالقة وواقع ميداني يزداد تعقيدا

تمر اليوم الذكرى السنوية الاولى على اطلاق المبادرة الامريكية التي قادها دونالد ترمب لانهاء الصراع في قطاع غزة، وسط حالة من الجمود السياسي والميداني التي جعلت بنود الخطة تبدو بعيدة المنال عن ارض الواقع. وبينما نجحت المرحلة الاولى في وقف العمليات العسكرية الكبرى واطلاق سراح المحتجزين، لا تزال التحديات الكبرى المتعلقة بنزع السلاح والانسحاب الاسرائيلي الكامل واعادة الاعمار تراوح مكانها دون تقدم ملموس.
واظهرت التطورات الميدانية ان الجيش الاسرائيلي لا يزال يسيطر على مساحات شاسعة من القطاع تصل الى ثلثي المساحة الاجمالية، وهو ما يتناقض مع التوقعات التي رسمتها الخطة بانسحاب تدريجي للقوات. واكدت التقارير الاممية ان الاوضاع الانسانية لا تزال مأساوية، حيث يواجه اكثر من مليون فلسطيني شبح الجوع الحاد في ظل استمرار القيود على دخول المساعدات الاساسية للقطاع.
واضافت الهيئات الدولية ان حجم الشاحنات التي تدخل يوميا لا يلبي الحد الادنى من الاحتياجات المعيشية، مما يعمق من معاناة السكان الذين يعيشون في خيام متهالكة وسط انقاض المباني المدمرة. وكشفت بيانات المنظمات الاغاثية ان الفجوة بين الوعود الدولية والاحتياجات الفعلية للاعمار تقدر بمليارات الدولارات، بينما لا تزال اللجان الفلسطينية المكلفة بالادارة عاجزة عن ممارسة مهامها داخل القطاع.
واوضح مراقبون ان ملف نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وتشكيل قوة تحقيق استقرار دولية لا يزال يواجه عقبات سياسية وعسكرية معقدة. وبينت حركة حماس في مواقفها الاخيرة استعدادها لتخزين السلاح تحت اشراف حكومة تكنوقراط، الا ان الجانب الاسرائيلي يرفض هذه المقاربة ويشترط انسحابا كاملا مرتبطا بنزع السلاح بشكل نهائي ومراقب.
وشددت الاطراف المعنية على ان خطط اعادة الاعمار التي اعلن عنها مجلس السلام لا تغطي سوى جزء يسير من الدمار الهائل الذي لحق بالبنية التحتية. واشار محللون سياسيون الى ان التجاذبات داخل الحكومة الاسرائيلية حول مستقبل القطاع، بما في ذلك دعوات اليمين للتهجير، تزيد من تعقيد المشهد وتجعل من خيارات الاستقرار السياسي خيارا صعب المنال في الوقت الراهن.






