مؤشرات ايجابية في قطاع البناء البريطاني رغم استمرار التحديات الاقتصادية

شهد قطاع البناء في بريطانيا تحسنا نسبيا في ادائه خلال شهر سبتمبر الماضي، حيث سجلت وتيرة الانكماش تراجعا ملحوظا لتصل الى ادنى مستوياتها منذ مطلع العام الحالي، وهو ما يعكس بوادر استقرار تدريجي في هذا المجال الحيوي رغم بقاء النشاط تحت مستوى النمو الفاصل.
واظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات ارتفاعا الى 46.1 نقطة مقارنة بالشهر السابق، مما يشير الى انكماش اقل حدة في انشطة بناء المنازل، الا ان القطاع لا يزال يواجه ضغوطا مستمرة للشهر التاسع على التوالي في ظل بيئة اقتصادية صعبة.
واكد خبراء اقتصاديون ان ضعف الطلبيات الجديدة لا يزال يمثل عائقا رئيسيا امام انتعاش القطاع، حيث اشارت الشركات الى ان العملاء يميلون الى تأجيل القرارات المتعلقة بالمشاريع الكبرى، مع تأثر سلاسل الامداد والاعمال بتغيرات الظروف الجيوسياسية وارتفاع تكاليف المدخلات بشكل عام.
وبينت التحليلات ان اسعار المواد الاولية شهدت تباطؤا في وتيرة الارتفاع خلال الفترة الاخيرة، الا ان التوقعات المستقبلية للشركات العاملة في هذا القطاع تراجعت الى ادنى مستوياتها منذ عدة اشهر، مما يعكس حالة من الحذر تجاه تكاليف الطاقة وتقلبات السوق العالمية.
واوضح التقرير ان قطاع بناء المنازل ظل الاكثر تضررا مقارنة بالقطاعات الاخرى مثل الهندسة المدنية والنشاط التجاري الذي سجل تراجعا طفيفا، في وقت يشهد فيه الاقتصاد البريطاني ككل تباطؤا طفيفا في مؤشرات النمو الشاملة التي تشمل الخدمات والتصنيع والبناء معا.






