الاقتصاد الايراني في مهب الريح: اعترافات رسمية بانهيار غير مسبوق

تتخبط ايران في دوامة من التحديات الاقتصادية الخانقة التي تفرضها تداعيات النزاعات الاقليمية والعقوبات الدولية المشددة، حيث يشهد الريال الايراني تراجعا حادا ومستمرا في قيمته امام العملات الاجنبية، الامر الذي القى بظلاله الثقيلة على تكاليف الاستيراد وادى الى موجة غلاء فاحش تنهش جيوب المواطنين بشكل متسارع.
واضافت التقارير ان الحكومة الايرانية تواجه صعوبات بالغة في تامين مصادر الدخل القومي، خاصة مع تضيق الخناق على صادرات النفط وتزايد القيود البحرية على الموانئ الحيوية، مما تسبب في شلل طال قطاعات خدمية وانتاجية واسعة، وسط تزايد ملحوظ في احتجاجات العمال والموظفين بسبب تدني الاجور وتاخر صرف مستحقات المتقاعدين.
وبينت التصريحات الرسمية الصادرة عن مسؤولين بارزين حجم المازق الذي تعيشه البلاد، حيث حذر الرئيس مسعود بزشكيان وامين المجلس الاعلى للامن القومي محسن رضائي من ان الاقتصاد الوطني يمر بواحدة من ادق واصعب المراحل في تاريخه الحديث، مؤكدين ان استمرار الاوضاع الحالية يضع الدولة امام تحديات وجودية تتطلب حلولا عاجلة.
واكدت المصادر ان هذا الاعتراف النادر جاء خلال اجتماع حكومي موسع خصص لبحث استراتيجيات الانقاذ المالي، وذلك بعد مرور اكثر من سبعة اشهر على تصاعد التوترات العسكرية، وفي ظل تحركات دولية يقودها الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش عبر وساطة في باكستان لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.






