مظلة حماية غذائية سعودية بتمويلات ضخمة لتعزيز الاستقرار الاستراتيجي

كشف صندوق التنمية الزراعية في السعودية عن حزمة تمويلية استراتيجية بقيمة تصل الى 798 مليون دولار تهدف بشكل رئيسي الى دعم استيراد السلع الغذائية الاساسية وتأمين سلاسل الامداد في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة. وتأتي هذه الخطوة لترسخ رؤية المملكة في تحويل ملف الامن الغذائي من مجرد انتاج محلي الى منظومة متكاملة تشمل التخزين الاستراتيجي والتقنيات الحديثة واستدامة الموارد المائية.
واضاف الصندوق ان هذه المخصصات المالية يتم ضخها عبر قروض مباشرة او بالشراكة مع البنوك المحلية لضمان تدفق السلع وانسيابية وصولها الى الاسواق السعودية دون انقطاع. وبين المسؤولون ان الاستراتيجية المتبعة لا تكتفي بالدعم المالي فحسب بل تركز على توطين التقنيات الزراعية المتطورة لرفع كفاءة الانتاج وتقليل الهدر في الموارد الطبيعية الثمينة.
واوضح الصندوق انه قدم خلال الربع الثالث من العام الجاري تسهيلات ائتمانية تجاوزت 159 مليون دولار شملت قطاعات حيوية مثل اللحوم الحمراء والصناعات التحويلية وسلاسل التوريد. واكدت التقارير الصادرة ان هذه التمويلات ساهمت في دعم مئات المزارعين وتطوير زراعة المحاصيل البعلية والفاكهة والبن مما يعزز من قدرة المنتج المحلي على المنافسة وتلبية احتياجات السوق.
واشار المتحدث الرسمي للصندوق الى ان الافراد والمستثمرين يستفيدون من هذه القروض التنموية لتمكينهم من استثمار الفرص المتاحة في مناطق المملكة المختلفة. وشدد على ان الصندوق يضع المياه في قلب عمليات التمويل من خلال تشجيع المشاريع التي تعتمد على التقنيات الذكية والزراعة العمودية واعادة استخدام المياه المعالجة لضمان استدامة القطاع للاجيال القادمة.
وتابع الصندوق ان الشراكات البحثية مع كبرى الجامعات والمراكز الوطنية المتخصصة تلعب دورا محوريا في تطوير الممارسات الزراعية وتطبيق حلول مبتكرة للزراعة المستدامة. وبين ان هذا التكامل بين التمويل والبحث العلمي والتقنية يسعى الى خلق بيئة زراعية قادرة على مواجهة تحديات شح المياه وتقلبات المناخ مع الحفاظ على مخزون استراتيجي قوي وآمن لجميع السكان.






