قبضة حديدية في ايران بين تنفيذ احكام الاعدام وملاحقة تقنيات الاتصال

كشفت السلطات الايرانية عن توجهات امنية جديدة تهدف الى تعزيز سيطرتها على الداخل في ظل حالة من الاحتقان الشعبي، حيث نفذت احكام اعدام بحق اشخاص اتهموا بالتورط في احداث عنف رافقت الاحتجاجات الاخيرة، واوضحت الجهات المعنية ان هذه الخطوات تاتي في سياق فرض النظام العام ومواجهة ما تصفه بتهديدات الامن القومي.
واكدت مصادر قضائية تنفيذ حكم الاعدام شنقا بحق رجلين ادينوا بقتل عناصر من الشرطة خلال تظاهرات شهدتها مدينة اصفهان، وبينت ان الاحكام صدرت بعد مصادقة المحكمة العليا على الاتهامات الموجهة لهما بالانتماء الى جماعات مسلحة، واضافت ان هذه الاجراءات تزامنت مع تصاعد وتيرة العقوبات القضائية القصوى في مختلف انحاء البلاد.
واشار مسؤول في المركز الوطني للفضاء السيبراني الى نجاح السلطات في تعطيل خدمة ستارلينك للاتصال عبر الاقمار الاصطناعية، موضحا ان هذه التقنية كانت تستخدم من قبل المحتجين للالتفاف على القيود المفروضة على شبكة الانترنت، وكشفت التصريحات عن قدرات تقنية جديدة طورتها طهران لمواجهة ادوات التواصل التي توفرها الشركات الاجنبية.
واضاف مسؤولون في وزارة الاتصالات ان الدولة تواجه تحديات متزايدة في السيطرة على الفضاء الرقمي، مبينين ان هناك مخاوف من تزايد انتشار ادوات تجاوز الحجب، واظهرت النقاشات الداخلية داخل اروقة الحكومة وجود توجهات لفرض قيود اكثر صرامة قد تصل الى قطع الخدمات الاساسية في حال تفاقم الازمات الرقمية.
وخلص مراقبون الى ان المشهد الايراني يعيش حالة من السباق بين ادوات الرقابة الصارمة ومحاولات المستخدمين للوصول الى العالم الخارجي، واكدت تقارير دولية ان البيئة الرقمية في ايران تعد من بين الاكثر تقييدا على مستوى العالم، خاصة مع استمرار تداعيات العقوبات الدولية التي تزيد من عزلة الشبكات المحلية عن المحتوى العالمي.






