ضبابية المشهد الاقتصادي تضرب ثقة المستثمرين في منطقة اليورو

سجلت ثقة المستثمرين في منطقة اليورو تراجعا غير متوقع خلال تداولات شهر اكتوبر الجاري مما يعكس حالة من الحذر تسيطر على الاسواق بعد فترة قصيرة من التفاؤل الملحوظ. واظهرت بيانات مؤشر سينتكس انخفاضا في مستوى الثقة ليصل الى 2.7 نقطة نزولا من 5.1 نقطة في الشهر الماضي وهو ما جاء مخيبا لآمال المحللين الذين توقعوا اداء افضل بكثير.
واوضحت النتائج ان هذا التراجع يأتي في وقت حساس حيث تزايدت المخاوف بشأن استدامة التعافي الاقتصادي في دول المنطقة. وبينت تفاصيل المسح ان المستثمرين يميلون نحو الحيطة رغم وجود مؤشرات ايجابية في قطاعات اخرى مثل نشاط مديري المشتريات مما يخلق حالة من التباين في قراءة المشهد الاقتصادي الراهن.
واضاف التقرير ان مؤشر التوقعات الاقتصادية شهد انخفاضا ملموسا بمقدار 5 نقاط ليصل الى 8.8 نقطة مما يشير الى ان حالة القلق تتركز بالاساس حول الاشهر القادمة. واكد محللون ان هذه الضبابية تاتي مدفوعة بعوامل متعددة ابرزها استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة وتكاليف الاقتراض التي تضغط على كاهل الشركات والمستثمرين بالاضافة الى التوترات المالية في فرنسا.
وكشفت الارقام الخاصة بالاقتصاد الالماني عن اتجاه مماثل حيث هبط مؤشر سينتكس الرئيس الى سالب 3.6 نقاط. واشار الخبراء الى ان الآمال في تعافي المحرك الاقتصادي لاوروبا لا تزال موجودة ولكن تراجع التوقعات يمثل جرس انذار يستدعي المراقبة الدقيقة في الفترة المقبلة.
وذكرت الجهة المسؤولة عن المسح ان الدراسة شملت عينة واسعة ضمت 1030 مستثمرا من بينهم فئة المؤسسات الكبرى. واكدت ان هذه القراءات تعكس مزاج السوق الحالي في ظل متغيرات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تؤثر بشكل مباشر على قرارات تدفق رؤوس الاموال.






