طهران بين مطرقة الحصار البحري وسندان الانهيار الاقتصادي

تتفاقم الضغوط الاقتصادية والمعيشية في ايران بشكل غير مسبوق نتيجة تداعيات الحرب المستمرة وتشديد العقوبات الامريكية التي القت بظلالها الثقيلة على كافة مفاصل الدولة حيث تراجعت قيمة الريال بشكل حاد وارتفعت تكلفة الواردات وسط عجز حكومي عن الحفاظ على تدفق الايرادات نتيجة القيود الصارمة على صادرات النفط والحصار البحري المفروض على الموانئ.
واكد مسؤولون ايرانيون ان البلاد تمر بواحدة من اصعب مراحلها الاقتصادية في ظل ازدياد الشكاوى الشعبية من ضعف الرواتب وتأخر مستحقات المتقاعدين وتدهور الخدمات الاساسية مما دفع قطاعات حيوية نحو الاحتجاجات العلنية للمطالبة بتحسين ظروف المعيشة.
واضافت المصادر العسكرية الايرانية مزاعم حول انسحاب القوات الامريكية الى مسافة تزيد على الف كيلومتر من الحدود الايرانية مدعية غياب السفن الامريكية عن مياه الخليج ومضيق هرمز وهو ما نفاه الجانب الامريكي الذي لا يزال يؤكد سيطرته على الممرات المائية الحيوية في المنطقة.
وبين علي فدوي احد قادة الحرس الثوري ان طهران وضعت قواعد ملاحة جديدة بالتنسيق مع سلطنة عمان محذرا السفن التجارية من اتخاذ مسارات غير مرخصة في المضيق وسط تهديدات باستهداف المخالفين في ظل تنافس محموم بين واشنطن وطهران على فرض السيادة الملاحية.
واشار المتحدث باسم الجيش الايراني الى نية طهران توسيع مدى صواريخها استجابة للتطورات الميدانية وانتشار القوات الامريكية بالقرب من سواحلها وهو ما تترجمه الاحداث الاخيرة من تهديدات لناقلات النفط التي تعبر مضيق هرمز.
واوضح المحللون ان الحصار البحري والعقوبات الامريكية اديا الى شلل شبه تام في حركة التجارة الخارجية وحرمت الدولة من مصادر دخلها الرئيسية مما انعكس سلبا على توافر الوقود والسلع الاساسية في الاسواق المحلية.
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن وصول الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش الى اسلام اباد في زيارة تستمر اربعة ايام لدعم جهود الوساطة الباكستانية الهادفة الى تقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن ووقف التصعيد العسكري والبحري الذي يهدد استقرار المنطقة.






