تحرك برلماني لبناني عاجل لمنع الفراغ الامني في الجنوب بضمان استمرار اليونيفيل

تحركت مجموعة من النواب اللبنانيين في خطوة سياسية لافتة اليوم، مطالبين مجلس الامن الدولي باعادة النظر في القرار المتعلق بانهاء ولاية قوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان المعروفة باسم اليونيفيل، اذ شدد النواب على ضرورة بقاء هذه القوات وتعزيز فاعليتها الميدانية لحين اتمام الانسحاب الاسرائيلي وضمان قدرة الجيش اللبناني على الانتشار الكامل وتولي المسؤوليات الامنية في المناطق الحدودية.
واكد النائب ملحم خلف خلال مؤتمر صحفي عقد في مقر البرلمان بمشاركة عدد من زملائه، ان الجنوب يواجه خطرا وجوديا يتمثل في حدوث فراغ امني وانساني في حال انسحبت القوات الدولية قبل زوال الاحتلال، موضحا ان النواب صاغوا مذكرة حقوقية مفصلة تهدف الى الضغط على المجتمع الدولي لتغيير آلية وتوقيت الانسحاب بما يخدم استقرار المنطقة ويمنع انزلاقها نحو المجهول.
واضاف خلف ان تسليم المواقع التي تشغلها اليونيفيل لا ينبغي ان يتم الا لصالح الجيش اللبناني حصرا، مشيرا الى ان انتقال المسؤولية يتطلب قدرة لوجستية وميدانية حقيقية تمكن المؤسسة العسكرية من تأمين الحدود وحماية المدنيين، ومحذرا من ان الانسحاب في ظل الظروف الراهنة قد يخلق واقعا ميدانيا خطيرا يصعب السيطرة عليه لاحقا.
وبين النواب ان الدور الذي تلعبه القوات الدولية في مراقبة الوضع وتنسيق التحركات واحتواء التوترات يعد صمام امان ضروري، حيث تسهم هذه القوات في منع الاحتكاك المباشر وتسهيل وصول المساعدات الانسانية الى القرى الجنوبية المعزولة، موضحين ان غياب الوساطة الدولية قد يؤدي الى تفاقم المخاطر الامنية وتعقيد عملية بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل اراضيها.
وكشفت المذكرة البرلمانية عن اعتزام النواب تسليم مطالبهم الى الرؤساء الثلاثة والجهات الدولية المعنية، بما في ذلك رئاسة مجلس الامن الحالية، مشددين على ان الانسحاب المرتقب يجب ان يسبقه تقييم اممي دقيق وموثق للوضع الميداني، ومؤكدين ان الهدف من هذا التحرك هو الحفاظ على سيادة لبنان ومنع تحول انسحاب القوات الدولية الى مدخل لتثبيت الاحتلال او عرقلة حصر السلاح بيد الدولة.






