مستقبل اسعار الذهب نحو ارقام قياسية جديدة وسط مخاوف التضخم والعجز المالي

تشير التحليلات الاقتصادية الحديثة الى توجه قوي لأسعار الذهب نحو تسجيل قفزات تاريخية غير مسبوقة في السنوات القادمة، وذلك في ظل تزايد حالة القلق العالمي من تآكل قيمة العملات التقليدية وارتفاع معدلات التضخم في الاقتصاد الامريكي الذي يعاني من عجز مالي متفاقم يدفع المستثمرين للبحث عن ملاذات آمنة.
واوضحت شركة ميتالز فوكاس المتخصصة في المعادن النفيسة ان متوسط سعر الاوقية قد يصل الى حاجز 5330 دولارا، مؤكدة ان هذا الصعود المرتقب يعكس تحولا جوهريا في استراتيجيات المحافظ الاستثمارية التي بدأت تتخلى عن الاصول المقومة بالدولار لصالح الذهب كتحوط استراتيجي ضد سياسات البنوك المركزية والضبابية الاقتصادية.
وبينت الشركة ان الطريق نحو هذه المستويات قد يشهد بعض التقلبات قصيرة الاجل، خاصة مع استمرار الاحتياطي الاتحادي في تبني سياسات نقدية متشددة تهدف للسيطرة على وتيرة التضخم، وهو ما يضع ضغوطا مؤقتة على المعدن الاصفر الذي يتداول حاليا عند مستويات اقل من ذروته التاريخية التي سجلها في وقت سابق من العام الجاري.
واضاف التقرير ان الفضة ستكون شريكا اساسيا في هذا المسار الصعودي للمعادن النفيسة، حيث من المتوقع ان تستفيد من ذات العوامل الاقتصادية الكلية التي تدعم الذهب، مع توقعات بزيادة الطلب الاستثماري عليها ليتجاوز متوسط سعرها 90 دولارا للاوقية في الفترات القادمة.
وكشفت التوقعات ايضا عن مسارات متباينة للمعادن الاخرى، حيث يرجح ان يظل البلاتين مدعوما بحالة العجز المستمر في السوق للعام الخامس على التوالي، بينما يواجه البلاديوم تحديات تتعلق بضعف الطلب من قطاع صناعة السيارات وتحسن مستويات الامدادات العالمية.






