تحرك اوروبي عاجل لفرض درع تجاري جديد ضد الممارسات الاقتصادية غير العادلة

تسعى فرنسا والمانيا الى احداث تغيير جذري في السياسة التجارية للاتحاد الاوروبي عبر اقتراح ادوات جديدة تتيح للتكتل التحرك بسرعة فائقة للرد على التحديات الاقتصادية الخارجية التي تهدد استقراره. وتستهدف هذه الخطوة الاستراتيجية حماية القاعدة الصناعية الاوروبية من التشوهات المنهجية التي تؤثر على الوظائف وتعرقل المنافسة الشريفة في السوق الموحدة.
واوضحت الوثيقة المشتركة التي طرحتها باريس وبرلين ان الحاجة اصبحت ملحة لامتلاك اليات دفاعية قوية تضاهي في فاعليتها الاجراءات التي تتخذها القوى الاقتصادية الكبرى عالميا. وبينت المبادرة ان الاتحاد الاوروبي لم يعد قادرا على التغاضي عن ممارسات مثل الاغراق والدعم غير المشروع للسلع التي تؤدي الى اختلالات هيكلية في ميزان التجارة الدولي.
واكد مسؤولون في الحكومة الالمانية ان المفوضية الاوروبية يجب ان تمتلك صلاحيات اوسع لتفعيل اجراءات مضادة في غضون ايام معدودة بدلا من الانتظار لشهور طويلة. واضافوا ان هذه الادوات الجديدة ستسمح للاتحاد بالرد المباشر على اي دولة تستخدم الاقتصاد كوسيلة للضغط السياسي او تفرض قيودا تعسفية على سلاسل الامداد الحيوية.
وشدد مستشار للرئاسة الفرنسية على ان عهد السذاجة التجارية في اوروبا قد ولى بلا رجعة. واشار الى ان التكتل عازم على حماية مصالحه من خلال تنويع مصادر التوريد وتقليل الاعتماد المفرط على شركاء تجاريين معينين لضمان الامن الاقتصادي للقارة العجوز في ظل الظروف الدولية الراهنة.
وخلصت المقترحات الى ان تفعيل هذه الادوات يتطلب موافقة دول الاتحاد الاوروبي والبرلمان الاوروبي لضمان شرعية التحركات. واظهرت التوجهات الاخيرة ان هناك رغبة متزايدة بين الدول الاعضاء لتبني نهج اكثر حزما يحفظ التوازن في السوق الاوروبية ويضمن استمرارية النمو الصناعي في وجه المنافسة الخارجية غير العادلة.






