تحول استراتيجي في اليمن مع انطلاق عملية فجر اليمن لاستعادة الساحل الغربي

شنت القوات الحكومية اليمنية عملية عسكرية واسعة النطاق في الساحل الغربي، تكللت بالسيطرة الكاملة على مديرية ذو باب ومنطقة باب المندب الاستراتيجية، في خطوة ميدانية مفصلية تزامنت مع إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي عن بدء عملية فجر اليمن، التي تهدف إلى إنهاء سيطرة جماعة الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة الشرعية.
واضافت المصادر الميدانية أن القوات الحكومية، المتمثلة في ألوية العمالقة وقوات درع الوطن، نفذت عملية التفاف ناجحة مكنتها من تحرير مطار ذو باب وقطع طرق الإمداد الرئيسية التي تربط المديرية بمدينة المخا، مما وضع العناصر الحوثية في حالة حصار خانق داخل المنطقة، وأجبر العديد منهم على الفرار عبر القوارب البحرية.
وأكد الناطق باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن هذه التحركات تأتي في إطار خطة استراتيجية شاملة تهدف إلى تقويض القدرات العسكرية للحوثيين، موضحا أن القوات المسلحة نفذت مؤخرا أكثر من ألف عملية استهداف دقيقة طالت مرابض المدفعية ومراكز القيادة والسيطرة في عدة محاور قتالية، مما أسفر عن تحييد المئات من عناصر الجماعة وتدمير آلياتهم العسكرية.
وبين العليمي في تصريحاته أن معركة فجر اليمن لا تستهدف فئة أو قبيلة بعينها، بل ترتكز على استعادة الدولة وتحرير العاصمة صنعاء، مشددا على أهمية حماية المدنيين والحفاظ على الممتلكات العامة، وموجها دعوة للمغرر بهم بترك السلاح والعودة إلى صفوف الدولة التي تضمن سلامتهم وحقوقهم.
واشار المراقبون إلى أن فتح جبهة الساحل الغربي يمثل تحولا جوهريا في سير المعارك، حيث ينقل ثقل المواجهة إلى خطوط إمداد الحوثيين، في وقت تواصل فيه القوات الحكومية التصدي لمحاولات الميليشيات لقطع الطرق الحيوية التي تربط مدينة تعز بالمناطق المحررة، مؤكدين أن التنسيق مع تحالف دعم الشرعية سيعزز من قدرة القوات على حسم المعارك وتأمين الملاحة البحرية الدولية.






