قفزة في تفاؤل الشركات الكويتية مع توسع ملحوظ في القطاع غير النفطي

سجل القطاع الخاص غير النفطي في الكويت اداء ايجابيا مستمرا مع نهاية الربع الثالث حيث نجحت الشركات في تعزيز انشطتها التجارية مدفوعة باستراتيجيات تسويقية مبتكرة وسياسات تسعيرية مرنة جذبت مزيدا من الطلبات الجديدة. وكشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات عن وصول ثقة الشركات الكويتية الى اعلى مستوياتها في سبعة اشهر مما يعكس حالة من التفاؤل الكبير بشان المستقبل الاقتصادي للبلاد.
واظهرت الارقام ان المؤشر الرئيسي استقر عند مستوى 52.4 نقطة وهو ما يضعه فوق حاجز النمو للشهر الثالث على التوالي مما يؤكد استمرار التحسن في ظروف الاعمال رغم التحديات. وبينت البيانات ان نمو الانتاج والطلبات جاء نتيجة مباشرة لخطط التوسع التي تبنتها المنشات بالاضافة الى انتعاش ملحوظ في طلبات التصدير التي سجلت اسرع وتيرة نمو لها منذ فترة طويلة.
واضافت الشركات ان التفاؤل بشان الاشهر الاثني عشر المقبلة ارتفع الى اعلى مستوى له منذ فبراير الماضي حيث تخطط المؤسسات لتوسيع نطاق منتجاتها وزيادة طاقتها التشغيلية. واكدت المنشات انها استجابت للطلب المتزايد عبر رفع معدلات التوظيف وزيادة المشتريات بشكل حاد لتعادل مستويات قياسية تاريخية بهدف تلبية احتياجات العملاء في الوقت المحدد.
وتابعت الشركات ان ضغوط التكاليف لا تزال حاضرة مع تسارع اسعار مستلزمات الانتاج نتيجة ارتفاع اجور الموظفين ومصاريف التشغيل الاخرى مثل الكهرباء والنقل والاعلان. وشددت على ان هذه الضغوط دفعتها لاتخاذ قرارات بزيادة اسعار البيع رغم محاولات الحفاظ على تنافسية الاسعار من خلال العروض والخصومات الجاذبة.
وبينت التحليلات الاقتصادية ان تراكم الاعمال غير المنجزة يستدعي من الشركات توسيع طاقتها الانتاجية بشكل اكبر خلال المرحلة المقبلة لمواكبة الطلب المتنامي. واوضحت التوقعات ان استمرار هذه الاتجاهات الايجابية في سوق العمل والنشاط التجاري يشير الى احتمالية تحقيق نمو قوي في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي خلال الفترة القادمة.






