تدفقات النفط من الشرق الاوسط تتجاوز عقبات مضيق هرمز وتستعيد قوتها

سجلت صادرات النفط الخام من منطقة الشرق الاوسط ارتفاعا لافتا متجاوزة متوسط مستويات ما قبل الحرب البالغ ثمانية عشر مليون برميل يوميا وذلك للمرة الاولى منذ بداية التوترات الجيوسياسية الاخيرة في المنطقة. واظهرت الاحصاءات الحديثة ان شحنات الخام عادت لمعدلاتها الطبيعية خلال سبتمبر الجاري حيث تجاوزت كميات النفط التي غادرت المنطقة حاجز ستة عشر مليون برميل يوميا بعيدا عن الصادرات الايرانية.
واوضحت البيانات ان نحو اربعين بالمئة من هذه التدفقات النفطية نجحت في تجاوز مضيق هرمز عبر الاعتماد على مسارات لوجستية بديلة وعمليات نقل بحري دقيقة. وبينت التقارير ان معظم هذه المسارات البديلة تعتمد حاليا على شبكة خطوط الانابيب الاستراتيجية في السعودية والامارات التي تعمل حاليا بالقرب من طاقتها التشغيلية القصوى لتأمين وصول الامدادات الى الاسواق العالمية.
واكدت التحليلات ان السعودية استفادت بشكل كبير من اعادة تشغيل خط انابيب شرق غرب الذي ينقل النفط من الحقول الشرقية الى ميناء ينبع على البحر الاحمر مما يوفر مخرجا آمنا يتجاوز مخاطر المضيق. واضافت المعلومات ان الامارات ساهمت ايضا في تعزيز هذا الاستقرار عبر خط الانابيب الذي يربط حقول ابوظبي بميناء الفجيرة المطل على خليج عمان.
وذكر الخبراء ان المسارات المارة عبر البحر الاحمر اكتسبت اهمية متزايدة في ظل المساعي الدولية لضمان تدفق الطاقة رغم التهديدات المستمرة في الممرات المائية الحيوية. واختتم المحللون بالاشارة الى ان هذا التعافي في معدلات التصدير يعكس قدرة دول المنطقة على التكيف مع الازمات وتأمين سلاسل التوريد العالمية رغم التحديات الاقتصادية والسياسية المحيطة بقطاع الطاقة.






