ارقام مرعبة تكشف حجم التغول الاستيطاني والاعتداءات في الضفة الغربية

تصاعد وتيرة الانتهاكات في الضفة الغربية
كشفت تقارير حديثة صادرة عن جهات رسمية فلسطينية عن وقوع عشرات الآلاف من الاعتداءات الممنهجة التي نفذتها قوات الاحتلال ومجموعات المستوطنين في عموم مناطق الضفة الغربية والقدس منذ اكتوبر الماضي. واظهرت البيانات ان هذه الممارسات لم تقتصر على الهجمات الميدانية بل امتدت لتشمل منظومة واسعة من التشريعات التي تهدف الى تغيير الواقع القانوني للارض الفلسطينية وتسهيل السيطرة عليها.
وبينت الارقام الموثقة وقوع اكثر من 62 الف اعتداء استهدفت المواطنين وممتلكاتهم في مختلف القرى والبلدات. واوضح التقرير ان جيش الاحتلال نفذ الجزء الاكبر من هذه الهجمات بواقع يتجاوز 48 الف حالة بينما شارك المستوطنون بقرابة 15 الف اعتداء تركزت بشكل مكثف في محافظات الخليل ورام الله ونابلس.
واكدت الهيئة المختصة بمقاومة الجدار والاستيطان ان الهجمات اسفرت عن استشهاد 66 فلسطينيا اضافة الى تدمير اكثر من 147 الف شجرة منها مساحات واسعة من اشجار الزيتون المعمرة. واضافت ان المستوطنين اقاموا خلال الفترة الماضية 211 بؤرة استيطانية رعوية جديدة ساهمت في تقطيع اوصال القرى الفلسطينية ومنع السكان من الوصول الى اراضيهم.
وكشفت المعطيات الميدانية عن تنفيذ 1814 عملية هدم طالت الاف المنشات السكنية والزراعية وسط تحذيرات من استمرار سياسة الاخلاء القسري. وشددت الهيئة على ان عمليات الهدم تركزت بشكل رئيسي في مدينة القدس المحتلة ضمن مخططات تهدف الى تهجير السكان وتغيير الطابع الديموغرافي للمنطقة.
وبينت الدراسات الاحصائية ان سلطات الاحتلال درست اكثر من 415 مخططا استيطانياً جديداً تضمنت الاف الوحدات السكنية الاستعمارية. واوضحت ان طرح العطاءات الاستيطانية وتطوير البنية التحتية للمستوطنات يهدف الى فرض امر واقع يمنع اي تواصل جغرافي فلسطيني مستقبلي.
واختتمت المؤسسة الفلسطينية تقريرها بالدعوة الى تدخل دولي عاجل لوقف سياسة الضم القسري وتوفير الحماية للمواطنين العزل. واكدت ان استمرار الافلات من العقاب يشجع على تصعيد عمليات القتل والمصادرة والتهجير التي باتت تهدد الوجود الفلسطيني في الاراضي المحتلة.






